عرب أميركا ومسلموها.. مشاركة متواضعة بالحياة السياسية

12/06/2016
تذهب الرواية عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق هاري ترومان واجهة كبار مستشاريه الذين عارضوا قراره القاضي بالاعتراف بدولة إسرائيل بدعوى أن ذلك سيغضب العرب قائلا أين هي أصوات العرب وعلى الرغم من أن مياها كثيرة جرت منذ ذلك الحين تحت جسر تلك الانتخابات بعيد الحرب العالمية الثانية فإن الثقافة المشاركة السياسية الفاعلة لم تجد طريقها بعد للوعي الجماعي لعرب ومسلمي أميركا وهناك من يرى أن ذلك الأداء لن يرقى أبدا لمستوى التحديات إن لم يغير عرب ومسلمو أميركا من دورهم السلبي إزاء العمل السياسي والتبرع بالمال والوقت زمن الإنتخابات هذا إذا أرادوا أن يحسب لهم حساب زمن صنع القرارات في حين يرى آخرون أن مواطن الضعف تكمن في تعدد الأوطان الأصلية والمشاكل الموروثة عنها المهاجرين العرب يأتون من كذا دولة وهذا موجود حتى عند الأصول اللاتينية المهاجرين كوبا وبورتريكو لا يتفقون سياسيا مع مهاجرين المكسيك وأميركا اللاتينية ففي حاجات كل فئة تختلف تماما حاجة العراقي المهاجر غير حاجة السوري حتى السوري والسوري غير متفقين جزء مع الثور وجزء مع بشار المصرين جزء مع الانقلاب وجوه ضد الانقلاب فالجالية العربية ليست مجتمعة على سبب واحد يملك عرب أميركا الكثير من عناصر القوة بالمقارنة مع باقي الأقليات المكونة للفسيفساء العرقية في المجتمع الأميركي من دخل مالي إلى مستوى ثقافي لكنهم يعانون كالعرب خارج أمريكا من أسباب الفرقة والاختلاف مما يكرس وضعيتهم كأضعف حلقة في المشهد الإنتخابي الأمريكي محمد العلمي الجزيرة واشنطن