الحكومة الشرعية تعود إلى عدن.. ما الذي ستغيره؟

12/06/2016
الحكومة اليمنية في عدن بوعد هذه المرة بأن عودتها دائمة فشلت المحاولات السابقة لبقاء الحكومة الشرعية في العاصمة المؤقتة بسبب الظروف الأمنية الصعبة ما الذي تغير وماذا تنوي حكومة بن داغر تغييره في بلد لم تضع الحرب فيه أوزارها بعد ويواجه الشعب أزمات كثيرة الملف الأمني على رأس الأولويات فعدن نفسها شهدت عدة عمليات اغتيال لمسؤولين أمنيين وتفجيرات تبنتها تنظيمات متشددة القاعدة واحدة منها فقط الحكومة مطالبة بفرض الاستقرار في المناطق التي حررتها من مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أما بالنسبة للمناطق الأخرى فتبقى الأحداث فيها رهينة الآلة الدبلوماسية والخروقات متكررة للهدنة المعلنة والهشة منذ يومها الأول ينتظروا ويتوقع المواطن اليمني الكثير من الحكومة التي باتت قريبة منه جغرافيا بعد أن كانت لشهور في السعودية ثمة وعود في عدن بعدم تعجير الناس كما حدث لبعض المئات من تعز والمحافظات الشمالية كما أقرت الحكومة تشكيل ما سمتها وحدة تنفيذية مستقلة لمشروع الترميم وإعادة إعمار المباني في العاصمة المؤقتة بلغت التقديرات الأولية لإعادة إعمار المحافظة نحو ملياري دولار المواطنون بأمس الحاجة إلى الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والمواد الطبية والغذائية يختلف الوضع من محافظة إلى أخرى بيد أن الأزمة الإنسانية هي نفسها الحرب خلفت آلاف الجرحى وتسببت في تهجير نحو مليونين ونصف من ديارهم شوهد البنك المركزي للبقاء في حياد بين طرفي الصراع لا تكفي لمنع وقوع انهيار اقتصادي وشيك في البلد وفقا لدبلوماسي أوروبي لا شيء يمكنه درء خطر الكارثة سوى التوقيع على اتفاق سلام بين المتصارعين وبما أن ساعة السلام لم تحن بعد ينبغي على حكومة بن داغر حل بكل ما استطاعت من مشاكل بعضها ناتجا عن الحرب الأخيرة وأخرى موروثة من عقود فساد نظام صالح لن تكون مهمتها يسيرة وبلا عقبات وقد تحتاج إلى وقت أكثر مما يتوقعه المواطن اليمني الذي أنهكته الحرب بكل مآسيها