تصعيد في العلاقات المصرية الإيطالية

05/04/2016
لن نسكت ولن ننسى نريد الحقيقة وإلا هذا وزير الخارجية الإيطالي إذا لم يطرأ تغير في المسار الذي تتخذه السلطات المصرية في التحقيقات فإن الحكومة مستعدة للتصرف واتخاذ إجراءات ستكون فورية وملائمة إن تغيير المسار يعني عدم القبول بالحقائق الملتوية والتي لا تتسعى إلا إلى إغلاق الملف ما ظن أنه حدث عابر كما عبر مرات من قبل عندما وقع للمصريين لا يندثر بل يكبر هذا تصعيد جديد مع ازدياد الدعوات داخل إيطاليا لقطع العلاقات مع مصر في حال لم تكشف حقيقة الجريمة التي وقعت قبل شهرين في القاهرة حين عثر على الطالب الإيطالي جوليو رجيني مقتولا ومرميا في حفرة بعد اختفائه يوم الخامس والعشرين من يناير الماضي التعذيب الذي ظهر على الجثة لا يمكن وصفه تقول والدة المغدور وتهدد بنشر صورة الجثة مما قد يفجر غليانا لا تعرف عقباه هناك الرد المصري الرسمي جاء من وزارة الخارجية فقالت إن الموقف الإيطالي يزيد الأمور تعقيدا وتزامن ذلك مع إرجاء زيارة محققين مصريين إلى روما لتقديم ما وصلوا إليه قيل معهم ملفا من ألفي صفحة واللافت أنه يأتي بعد عشرة أيام من إعلان وزارة الداخلية المصرية قتل أربعة رجال قالت إنهم أفراد عصابة هي التي قتلت رجيني وإنها وجدت معهم أغراضه الشخصية لم تبد رواية مقنعة بل فجرت سخرية داخل مصر بالحديث عن عصابات سرقة تعذب ضحاياها وتخبي أوراقهم وفي إيطاليا وصفها رئيس لجنة في مجلس الشيوخ بأدلة زائفة وتبريرات كاذبة وبهذا المعنى تكون الخشية من أن جريمة قتل جماعية ثانية قد ارتكبت لطمس الجريمة الأولى وفي حين تعلو أصوات مصرية تنادي بالكشف عن الفاعل الحقيقي لاحتواء القضية تردد أنباء صحفية عن اسم ضابط في شرطة الجيزة كان قد أدين مرة بتهمة ممارسة التعذيب بأنه المسؤول عن الجريمة وتتحدث الأنباء عن احتمال أن يكون الإيطاليون قد عرفوا الفاعل وينتظرون الإقرار المصرية مما يوقع برأي البعض الحكومة المصرية في مأزق فإن هي كشفت الفاعل من بين ظهرانيها تثبت انحدارها إلى دراك مرعب من انتهاك الآدمية وان ظلت تنكر فإنها تواجه أزمة الخارجية فضلا عن الضرر المعنوي المؤكد بعدما تمها رجيني في الغرب حالة ومآلا مع المصريين لا صوت لهم ولا مطالبة بدمائهم لقصار وجه لغابة من الوجوه