هل ينجح العرب في جمع الفرقاء الليبيين؟

04/03/2016
هل ينجح العرب في جمع الفرقاء الليبيين وهل ذلك ممكن لإنقاذ البلد يتقاتلوا فيه الإخوة ويتمدد فيه تنظيم الدولة ويتدخل فيه الغرب عسكريا بشكل غير رسمي حتى الآن تحدث أكثر من مصدر سياسي وصحفي في الآونة الأخيرة عن تقدم مساعي طرف عربي وصف بالكبير والمحايدة في الصراع الدائر وترجح تلك المصادر أن تتوج تلك المساعي بالدعوة إلى عقد مؤتمر عام ومصالحة في عاصمة عربية حتى اللحظة لا يوجد تأكيدا رسميا من المملكة العربية السعودية بشأن تلك التقارير الدعوة إلى وسط الرياض من أجل إنهاء الأزمة الليبية تأتي في اوج الملف في سياسيا وأمنيا حكومة الوفاق الوطني التي أسرت الأمم المتحدة عليه تشكيلها مهددة بالوئد يستمر برلمان طبرق وبضغط من اللواء المتقاعد خليفة حفتر في مسلسل تأجيل جلسة التصويت على الحكومة ويعارض أيضا أعضاء في المؤتمر الوطني العام تشكيل الحكومة فرحة التي سادت بعد اتفاق الصخيرات التاريخي لم تعمر طويلا قال المبعوث الأممي مارتي كوبلر قبل أيام إن ليبيا تواجه خطر انقسام بالانهيار في حال استمرار الفرقاء السياسيين في إعاقة تسلم حكومة الوفاق الوطني مهامها أضاف كوبلر في إفادته لمجلس الأمن أنه لا يمكن أن تظل ليبيا رهينة أقلية في مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام تعثر الجهود الدبلوماسية تقابله زيادة وتيرة التدخل الغربي في بلادي بذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية من خلال غارة جوية وتنسيق على الأرض مع قوات حفتر علما إن الغرب لم يتعامل فجر ليبيا عندما كانت تقاتل تنظيم الدولة تؤكد تقارير كثيرة وبالتفصيل التدخل الأميركي والفرنسي والإيطالي والبريطاني كانت تلك الدول تشير سابقا إلى انتظارها تسلم الحكومة مهامها للحصول على الموافقة من أجل شن ضربات على مواقع تنظيم الدولة تأخرت موافقة كل الأطراف السياسية على ما يبدو ونفدى سبته الدول الغربية الطامعة أساسا في الساحل الليبي وفي أشياء أخرى في هذا البلد تتوجس الجارة تونس والجزائر من مسألة التدخل الغربي وفي الوقت ذاته لم تستطيع التأثير على الفرقاء الليبيين من أجل المصالحة تنقذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان هل الوقت الآن لجهود دبلوماسية عربية جادة وفعالة تمدد التنظيم خطره لا حدود له وأطماع الدول الغربية لا حدود لها ليبيا في حاجة إلى السلام يحميها من التفكك ومن حرب بالمصالح الشخصية لبعض الساسة والعسكر فيها