فرنسا وبريطانيا تدعوان لوقف الهجوم على المعارضة السورية

03/03/2016
يتواصل أزيز الرصاص في سماء سوريا ليلقي بظلاله الثقيلة على هدنة باتت منهكة من كثرة الخروقات بل إن المعارضة السورية وعلى لسان منسق الهيئة العليا للمفاوضات فيها رياض حجاب لم تعد ترى أن ثمة فارقا ميدانيا على الأرض فما يقوم به نظام الأسد وروسيا ليس مجرد خروقات الهدنة بل استمرارا للعمليات القتالية الأمر الذي دفعها للتشكيك في جدية النظام وحلفائه في توفير البيئة الملائمة للمفاوضات واستعدادهم للدخول في عملية انتقال سياسي من طرفها ردت موسكو عبر بيان لوزارة الدفاع أشارت فيه إلى حصول أربعة عشر خرقا للهدنة ضد مناطق تسيطر عليها قوات النظام السوري مواقف وتطورات لا يبدو أنها تفت في عضد المبعوث الأممي دي ميستورا رغم اعترافه بأن الوضع هش لكن الهدنة برئيه لا تحتضر تراجعت أعمال العنف بشكل كبير في سوريا وفي المجمل الهدنة صامدة هذا خبر جيد للعديد من السوريين لكن للأسف يجب أن نعترف أنه في كل حالة وقف للأعمال القتالية استمر القتال في عدد من المناطق من حمص وحماة واللاذقية ودمشق زاد على ذلك بالتأكيد على أن الجولة الثانية من المحادثات بين أطراف النزاع في سوريا ستنطلق في التاسع من الشهر الجاري لكن طريق المسار السياسي في المشهد السوري كان الحال مع الهدنة يبدو وعر وشائكا ومفتاح الحل برأيي باريس ولندن يكمن في توقف لنظام الأسد وموسكو عن استهداف المعارضة السورية المعتدلة بشكل فوري ووقف الحملة العسكرية على حلب الاستمرار فيها سيعرض احتمالات السلام للخطر ويصب في مصلحة تنظيم الدولة نحن نمارس ضغوطا على كل الأطراف المتنازعة في سوريا لاحترام وقف إطلاق النار وتحديدا روسيا لكي تفهم بشكل واضح أننا بحاجة لمشاركتها لكن في الوقت نفسه نطلب منها أن تدرك جيدا أن المعارضة السورية لا تعني داعش وبرأي الرئيس الفرنسي أولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فإن تعويل إلى الحقيقي على إعادة الاستقرار إلى سوريا يكمن في بدء مرحلة انتقالية لا مكان للأسد فيها