عـاجـل: التلفزيون المصري: تعليق الدراسة غدا الأربعاء في جميع المدارس والجامعات بالقاهرة الكبرى بسبب الأحوال الجوية

علاقات مصر وإسرائيل زمن السيسي

27/03/2016
مضى على ما تراون نحو أربعة عقود وصف البعض الاتفاقية يومها بأنها سلام ناجح من طراز فريدة لكن غيرهم لم ينضب الاتفاقية التي لم يفصح عن كل تفاصيلها مع أنها نقلت الجانبين من حالة الحرب إلى السلم فقد بدا الأمر هؤلاء سلاما مر وقيل إنه السلام الضائع بمرور السنين لم يهدأ الجدل حول المعاهدة التي فتحت أبواب الاعتراف والتطبيع مع المحتل الإسرائيلي الذي حصد منها ما حصل بينما يتحسر المصريون على إهدار بلادهم الكثير من الحقوق ليس أقلها سيادة مصر على كامل أرض سيناء لكن ما لم يتحقق لإسرائيل خلال أشد الأنظمة المصرية حرصا على التطبيع كانت الأيام تدخره لها لوقت لاحق ظل حسني مبارك لثلاثين عاما كنزا إسرائيل الاستراتيجي وأقام حكمه على الرضا الأميركي والقبول الإسرائيلي وحين جاءت ثورة يناير بأول الرئيس المصري المنتخب استبشر الكثيرون بعهد تنعتقوا فيه مصر من قيود كامب ديفد لكن سريعا جاء انقلاب يوليو بعبد الفتاح السيسي ونزل على إسرائيل كهدية من السماء كما وصفه حاخامات هناك وقبل الساسة والجنرالات في إسرائيل الهدية يكشف المحلل العسكري الإسرائيلي روني دانييل أن السيسي أبلغ إسرائيل بانقلابه قبل ساعة الصفر بثلاثة أيام وعلى مدى فترة حكمه قدم الرئيس السيسي لإسرائيل فيما يبدو أكثر مما أتاحته كامب ديفيد نفسها الرجل الذي وصف قيادة بنيامين نتنياهو بالحكيمة أهدافه في سابقة من نوعها صوتا مصر لانضمام إسرائيل إلى عضوية إحدى الهيئات التابعة للأمم المتحدة كما دعا من هناك إلى توسعة معاهدة السلام إسرائيل لتشمل دولا عربية أخرى أما التنسيق الأمني مع إسرائيل فذاك ما يقر الإسرائيليون بفخر بأنه بلغ مستوى غير مسبوق في عهد السيسي حتى وصفه أحد محليهم بشهر العسل التنسيق يأخذ منحى خاصا حين يتعلق الأمر بالجار الفلسطيني لم يخف وزير الطاقة الإسرائيلي مثلا أن السيسي شن حرب مياه على غزة بدعوى إغراق الأنفاق وردمها بناء على طلب من تل أبيب وحتى تكتمل مأساة الغزيين إنحاز نظام السيسي للعدوان الإسرائيلي بأحكامه الحصار على غزة وهدم الأنفاق التي رفض مبارك هدمها وأغلق ذاك معبر القطاع الوحيد إلى العالم الخارجي كما أخلى الحدود الدولية من سكانها لنفذ الطلب الإسرائيلي القديم بإنشاء منطقة عازلة وبإيعاز منه قام أنصاره برفع دعاوى قضائية في تصنيف المقاومة الفلسطينية منظمات إرهابية بينما عمل إعلامها على شيطنة المقاومة بل كل ما هو فلسطيني خدمة مجانية لإسرائيل تلتها أخر السيسي قال إنه في حال قيام دولة فلسطينية على حدود سبعة وستين فإنه على استعداد لإرسال قوات مصرية لطمأنة إسرائيل نحن إذن في عهد أكثر رؤساء مصر تقاربا مع إسرائيل حتى إن تحليلات في إسرائيل رأت فيما تعرف بقضية عكاشة التي تفجرت بعد لقائه السفير الإسرائيلي مجرد جس نبض الشارع المصري من التطبيع لكن القضية ذاتها كشفت تمسك المصريين بمقاومة مفاعيل كامب ديفد