انقسام بشأن ترشيح قاض بالمحكمة الأميركية العليا

23/03/2016
في الولايات المتحدة الرئيس يقترح والشيوخ يحسمون هكذا يعين الوزراء والسفراء وقضاة المحكمة العليا بحسب الدستور الأمريكي لهذا فإن ترشيح الرئيس باراك أوباما للقاضي ميريك غارلاند لخلافة أنتونين سكاليا يتطلب لزاما موافقة مجلس الشيوخ على هذا الترشيح لا يمكن للرئيس أن يعين من يشاء فهناك ضوابط هو توازن يجب أن يحصل على موافقة الحزبين في الكونغرس بأغلبية الثلثين كي تكون هناك ضوابط على قرارات الرئيس وحتى لا تكون لديه سلطة مطلقة عمليا يتم ذلك من خلال عقد اللجنة القضائية المنبثقة من المجلس جلسات استجواب تستمر أسابيع يخضع خلالها مرشح الرئيس لاختبارات وسيل من الأسئلة تصوت اللجنة على المرشح وترفع النتيجة إلى مجلس الشيوخ الذي يجري بدوره تصويتا نهائيا وفي حالة غرلند لن تكون العملية سهلة فالمحافظون من الجمهوريين ينظرون إليه على أنه يساري لا يمكنني تصور أن يكون مجلس الشيوخ الجمهوري مستعدا للموافقة على تعيين قاض سيأخذ المحكمة إلى اليسار هذا لن يحدث وهناك جمهوريون يرجحون عقد جلسات الاستجواب لغولند في الفترة الفاصلة بين انتخابات الرئاسة في الثامن من شهر تشرين الثاني نوفمبر القادم وبين تسليم أوباما البيت الأبيض إلى الفائز فيها مطلع العام المقبل ذلك أن الجمهوريين يتخوفون من احتمال أن ترشح هيلاري كلينتون قاضي أكثر ليبرالية إذا فازت في انتخابات الرئاسة عندئذ سيوافقون على غرار ام إذا فاز الجمهوريون بالبيت الأبيض فبإمكانهم اختيار قاض يميل إلى اليمين انقسام الميول الحزبية للأعضاء الحاليين في المحكمة العليا هو السبب وراء تفضيل جمهوريين إرجاء جلسات الاستجواب إلى ما بعد الانتخابات فالعضو التاسع سيكسر هذا التوازن أما الحكمة من الامتناع عن منح الرئيس الأمريكي صلاحية مطلقة في تعيين الوزراء والقضاة فهي الحيلولة دون استئثار شخص واحد بالسلطة وجد وقفي الجزيرة من أمام المحكمة العليا في واشنطن