قصف انتقامي على المدنيين في تعز

20/03/2016
هل آن للسلام أن يطرق أبواب اليمن المنهك بعد شهور مديدة من ضجيج الحرب بين عواصم خليجية وصنعاء يحث المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد جهوده لإخراج اليمن من دائرة الحرب المفرغة إلى فضاء المسار السياسي يكثف ولد الشيخ أحمد مشاوراته بين الأطراف اليمنية في محاولة لتذليل العقبات أمام استئناف المحادثات السياسية قبل نهاية مارس الحالي الذي يصادف مرور عام على انطلاق العمليات العسكرية لقوات التحالف العربي في اليمن تأتي مشاورات المبعوث الدولي هذه المرة في ظل مؤشرات بدأت تلوح في الأفق للانعطاف صوب التسوية السياسية من ذلك إعلان التحالف العربي قرب وقف عملياته العسكرية الكبرى في اليمن وكذلك التهدئة الصامدة على طول الحدود السعودية اليمنية منذ أسبوعين والتي كانت ثمرة تفاهمات بوساطة قبلية كل الأبواب مفتوحة للسلام يقول الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لكنه يشترط أن يكون هذا السلام نتاجا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن خصوصا القرار ألفين ومائتين وستة عشر أما الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح فيبحث عن تسوية تفتح له باب الخروج الآمن من اليمن بينما يرى حلفاؤه الحوثيون أما وقفا تاما لإطلاق النار يجب أن يكون عتبة لطريق الحل السلمي وبحسب مسؤولين في الرئاسة اليمنية فإن المبعوث الأممي يحمل في جعبته مقترحات تمهد لجولة مشاورات جديدة نهاية مارس الحالي تستضيفها دولة عربية قد تكون الكويت وليس من المستبعد أن يكون الزخم الدبلوماسي خارج ساحات الحرب انعكاسا طبيعيا لموازين القوى الجديدة بدأت تتشكل في ميادين القتال اذ تحقق المقاومة والجيش الوطني الداعم لشرعية هادي مكاسب استراتيجية تترسخ بمرور الوقت لتفقد حلف الحوثيين وصالح الكلمة العليا فخلافا لكسر الحصار عن تعز تتقدم المقاومة والجيش الوطني في شبوة ومأرب والجوف وطبول معركة صنعاء تقع على بعد مرمى حجر من العاصمة اليمنية وفي ظل تصميم خليجي ودوليا على المضي نحو خيار السلم فإن هذه المكاسب العسكرية ستمثل ورقة ضغط رابحة لدى الحكومة اليمنية حين الاحتكام إلى طاولة المفاوضات