روسيا تبدأ سحب طائراتها الحربية من سوريا

15/03/2016
روسيا تبدأ سحب جزء من طائراتها الحربية من سوريا بعد ساعات من قرار للرئيس فلاديمير بوتين مشاهد يمكن أن تقرأ على أكثر من صعيد حسب زاوية النظر للأزمة السورية والموقف منها برر بوتن قراره بإنجاز المهمة العسكرية التي انتدب قواته الجوية وخبراءه العسكريين للقيام بها في سوريا أكثر من ذلك بدا الأمر وكأن موسكو اختارت أن تقدم دفعة لمحادثات جنيف الراهنة والمتعثرة حتى الآن على الأقل لكن الكرملين أكد أن القرار صناعة روسية خالصة وأنه لم ينتج عن أي مفاوضات أو مساومات مسبقة أيا تكن بواعث القرار فقد أثار أسئلة وشكوكا لدى البعض أكثر مما قدم على مستوى الاطمئنان لنتائجه وانعكاساته العسكرية والسياسية فإلى أي مدى سيمضي الروس في الانسحاب من سوريا سؤال يصعب فصل إجابته عن تصريح لوزارة الدفاع الروسية قالت فيه إن طيرانها سيواصل غاراته على من سمتهم الإرهابيين في سوريا وهو ما قد يتناقض ولو ظاهريا مع قرار بوتين أضف إلى ذلك إعلان موسكو احتفاظها بمنظومة صواريخ أس 400 في سوريا والإبقاء على الخبراء العسكريين الروس هناك وعليه فإن الأنظار ستنصب على محادثات جنيف أقله لاختبار جدوى القرار الروسي أولا والتأكد من صدقية ما أشيع عن توافق روسي أميركي لإنجاز تسوية تسوية قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا إنه سيرد القضية برمتها إلى موسكو واشنطن ومجلس الأمن في حال تعزرها صحيح أن موسكو بدأت سحب قواتها العسكرية الرئيسية من سوريا لكن كثيرا من السوريين لا يعتبرون الخطوة ترقى إلى إعفائها من مسؤولية مقتل وإصابة مئات الضحايا المدنيين جراء غاراتها الجوية ناهيك عن الدمار الذي ألحقته بالبنية التحتية السورية وتسببها في أكبر موجة نزوح في شمال البلاد دون إغفال حقيقة أن النذر اليسير من الغارات الروسية استهدف تنظيم الدولة الإسلامية العدو الذي قالت موسكو إنها جاءت لمحاربته