تنظيم الدولة ذريعة للتدخل العسكري الروسي بسوريا

15/03/2016
منذ تواجده وتمدده على الأراضي السورية عام ألفين وثلاثة عشر مثل تنظيم الدولة الإسلامية مجمع الأضداد وملتقى أهداف فرقاء السياسة والحروب عامان قبل ذلك التاريخ كادت قوى العالم فيهما تقترب من فعل عسكري ضد نظام الأسد لكن ظهور هذا اللاعب الجديد عبث بكثير من مكونات المشهد فمنذ تأسيس التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة بقيادة أمريكية ولا حديث في الحلف أو خارجه إلا عن مواجهة التنظيم الذي غادة وبسرعة مرمى وعيد الجميع الولايات المتحدة منتصف ألفين وثلاثة عشر اعتبرت مذبحة الكيميائي في الغوطة تجاوزا للخطوط الحمراء يستوجب ضربة عسكرية ضد الأسد تراجع كل ذلك في مقبل الأيام حتى بات التعاون العسكري مع الأسد وقوى المعارضة في آن معا مقبولا ضد تنظيم الدولة قبل أن تدعم الولايات المتحدة في النصف الأخير من ألفين وخمسة عشر ما تعرف بقوات السورية الديمقراطية التي تتكون أساسا من وحدات حماية الشعب الكردية في المقابل هناك روسيا التي يبدو أن وجود تنظيم الدولة على الأرض السورية قد أسدى خدمة العمر لها ولحليفها المتداعي في دمشق فبتلك ذريعة الكونية استهلت موسكو تدخلها العسكري المباشر ممطرة بنيرانها مدنا وبلدات سورية ليس للتنظيم فيها تواجد بل لقوى المعارضة وتحت أنظار القوى الدولية مسمار جحى العالمي المسمى تنظيم الدولة كان بالطبع قد وفر أيضا المبرر من قديم لمليشيا حزب الله ومن ورائها إيران لتغوص في بحر الدم السوري تحت شعار محاربة التكفيريين كل ما كان يحلم إذا بموطئ قدم في سورية توفر له ذلك بفضل تنظيم الدولة إلا أن الرابح الأكبر فيما يبدو ليس إلا نظام الأسد