توصية المرشد الإيراني باختيار خليفة "ثوري"

12/03/2016
ثمة من رأى في الانتخابات خطرا توجس منه وسعى للتحكم في سيرورتها نتائجها مسبقا فستبعد من خلال مجلس صيانة الدستور الكثيرين لكن ما تمخضت عنه كان مفاجئا في رأي البعض لمرشد الجمهورية لقد خسر الرجل أمام حلفائه في انتخابات مجلس الخبراء وحدث ما هو أسوأ ربما بالنسبة له فقد فاز بخمسة عشر مقعدا من أصل ستة عشر مخصصة للعاصمة من المحسوبين على تيار الاعتدال وهناك صعود لمن يوصفون بالمعتدلين في صفوف الفائزين بالانتخابات البرلمانية يحدث هذا ودعوات الانفتاح وتخفيف القيود على الحريات تتزايد بعد الاتفاق النووي فماذا يفعل الرجل يجتمع مع أعضاء في مجلس الخبراء ويضعهم في صورة رؤيته على طريقة من يلمح لا من يصرح يطالبهم باليقظة وتصرف بطريقة ثورية طبقا لمبادئ الثورة ويزيد بمطالبتهم باختيار مرشح ثوري يخلفه عندما يحين الوقت تلك هي المرة الأولى التي يفعلها الرجل وتعني عمليا أن خلافته أصبحت على الطاولة وأن ثمة ضوءا أخضر منه لمجلس الخبراء الجديد للبحث فيها على أن يتم ذلك بشروط ألمح إليها وهي مبادئ الثورة التي جاءت بالخميني من منفاه الفرنسي أي عدم التراجع عن مكانة إيران في الإقليم والعالم بما في ذلك النفوذ الإقليمي الواسع الذي أنجز في عهده وعدم الانسياق وراء الانفتاح الاقتصادي وتبعاته من حريات فردية قد تقوض تلك المبادئ أما لماذا يخاطب مجلس الخبراء بذلك لأنه يعرف أن المجلس وهو من ثمانية وثمانين عضوا وويلات ثماني سنوات مخول وأن ثمة من فاز بانتخابات هم من أصحاب الرؤى غير المتطابقة مع رؤيته في ملفات كبرى والأكثر أهمية من هذا وذاك أن الرجل في العقد الثامن ويعرف أن التحولات قد تعصف بالبلاد إذا ما تراخت قبضته أو اختير رجل آخر من بعده يرى غير ما كان يراه ثمة شبح مير حسين موسوي هنا عام 2009 وجه خامنئي محنة أن ينقسم النظام وان يتبدد إرث موسوي كان العنوان أؤيده وناصره كروبي ورفسنجاني وخرج من أجله مؤيدون إلى الشوارع بعد الانتخابات التي أعلن فوز أحمدي نجاد فيها فماذا فعل الرجل إحكم قبضته وبقسوة وتلك شملت المؤسسات الكبرى من عسكرية وأمنية عشرات المؤسسات الاقتصادية التي يديرها من خلال الحرس الثوري فأي تنازل عن ذلك لرئيس منتخب يعني بداية تفكك تلك المبادئ التي آمن بها وحارب من أجلها على المرشد القادم أن يحرس هذا الضريح ويكمل المسيرة لا أن ينقضها تلك وصيتة