عـاجـل: مصادر للجزيرة: تشكيل لجنة سياسية وعسكرية بين السعودية والحوثيين لبحث وقف القتال والغارات الجوية

تحذير من تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة

10/03/2016
إلى أزمة الكهرباء المتفاقمة في قطاع غزة اظيفت أزمة المياه التي تبدو أشد خطرا على سكان القطاع المحاصر منذ سنوات وإذ يعادل الماء الحياة فقد بات العطش سببا آخر للموت في مدينة يشكو سكانها وهم نحو مليوني نسمة نقص الغذاء والدواء الأزمة التي وصفتها سلطة مياه الفلسطينية بالكارثية تبدو في مستويين مستوى آني فوري يتمثل في توفير الاحتياجات اليومية لاسيما من المياه الصالحة للشرب والاستخدام وهو ما يؤثر مباشرة على حياة الناس لاسيما وأن معظمهم لا يقدر على اقتناء المياه المعلبة إن توفرت أصلا في الأسواق ولا يقل عن ذلك خطورة وجه آخر الأزمة يبدو أعماقه ويتعلق بجوف الأرض فمخزون المياه الجوفية بات ملوثا بنسبة لا تقل عن سبعة وتسعين في المائة هذا يعني مخزونا هائلا من الأمراض والأوبئة التي تهدد سكان القطاع بالموت البطيء أكثر من ذلك يتهدد الاستنزاف هذا المخزون الجوفي الملوث في ظله شح الموارد والإمكانات وغياب أي بديل للتزود بالمياه أزمة مياه غزة تبدو مركبة أيضا لجهة أسبابها ففضلا عن عواملها التقنية والمالية والموضوعية فإن لها اعتبارات سياسية أيضا تتعلق بالحصار المطبق على القطاع الذي يعيق إعادة إعمار المدينة بعد الحروب الإسرائيلية المتعاقبة عليها ومن ضمن ذلك ترميم منظومة المياه التي تضررت من تلك الحروب كغيرها من القطاعات الأخرى وضع قاتم تم دفع الأمم المت تحديدا إلى التحذير في إحدى تقاريرها الأخيرة من أنه بحلول عام 2020 لن يكون قطاع غزة مكانا يصلح للعيش في ظل ما يعانيه سكان من ظروف معيشية صعبة ومن بينها تلوث المياه الجوفية وارتفاع نسبة ملوحتها أما الحلول فتبدو ملحة لا بل على الجهات المعنية أن تسابق الزمن لإنشاء محطة التحلية الرئيسية ومحطات فرعية أخرى تستجيب لاحتياجات الناس وتفي بالمعايير الصحية والبيئية وغيرها مشروع حلم يراود أهل القطاع منذ أن أقر في سنوات مضت لكن عدم توفر التمويل الدولي حالت دونه حتى الآن