من درعا انطلقت شرارة الثورة السورية

28/02/2016
فيها سقطا قبل خمس سنوات جدار الصمت لم يسقط النظام الذي كتب عنه أطفال مدرسة الأربعين في درعا البلد جاييك الدور يادكتور تأثرا بثورات الربيع العربي حينها اعتقال الأمن 20 تلميذا بتهم أكبر من أعمارهم خضع للتعذيب في معتقلات بدمشق تقشعر الأبدان عند سماع روايتهم وما تعرضوا له من انتهاكات لحقوقهم وطفولتهم انتهت المهلة التي حددها أهل وجهاء المنطقة للنظام للإفراج عن الأطفال دون الاستجابة لمطلبهم لتبدأ بعدها المظاهرات سابقة في بلد عرف بسطوة نظامه الأمني والمخابراتي رد لنظام الأسد الإبن على المظاهرة بالاعتقالات التعسفية ولاحقا بالرصاص لينتقل شعار الموت ولا المذلة من حوران إلى باقي أرجاء سوريا تحولت الثورة التي استمرت لشهور سلمية إلى حرب دمرت أجمل ما في سوريا من تاريخ وحضارة وتعايش بين الأديان والمذاهب دخلت مصطلحات جديدة حياة السوريين مثل البراميل المتفجرة والسلاح الكيميائي وغاز الخردل وفصائل معارضة تتجاوز المائة ومسلحين أجانب منهم من يقاتل مع النظام وآخرون في تنظيمات مسلحة ماذا لو كانت الدولة السورية لم تعتقل أطفال درعا أو أطلقت سراحهم بعد اسبوع لو لم تغير شيئا في حرب استخدمت فيها الدولة ما يمكن ولا يمكن تصوره لقمع شعبه أمام مرمى العالم وعلى مدى سنوات دون أي رادع بفضل روسيا ومن قبلها إيران وميليشيات حزب الله وميليشيات عراقية سمنة نظام رغم جرائمه لم يعد رحيل الرئيس بشار الأسد مطلبا ثابتا لدى أكثر من دولة ضمن ما يعرف بمجموعة دعم الشعب السوري تأجيل الخوض في هذه المسألة في المفاوضات السابقة واللاحقة في زخم التحضير للمرحلة الانتقالية ونتيجة حسابات إقليمية ودولية حسابات اطالت عمر النزاع المسلح وحاكم جار على شعبه قد يبرر البعض التمسك بالنظام ومؤسساته الأمنية بالخشية من انهيار الدولة ولكن من قال إن مؤسسة الدولة السورية تختصر في فرد أو عائلة أو أسماء معينة أحرق البلد من أجل بقاء الأسد يوما نطقت الدرع بمحرمات في نظام حكم لعقود ويحكم إلى يومنا هذا وفي سجله جرائم يدينها القانون الدولي الإنساني تعد مذكرة اعتقال أطفال درعا وجزء من سوريا في هدنة مؤقتة وهشة لصراع أودى بحياة ما يزيد عن ربع مليون وشرد الملايين تستمر المأساة السورية في ظل النظام فقد شرعيته منذ سنوات وفي غياب شرعية دولية لوضع حد لمشروع تفكيك بلد احتضان العرب في محنتهم وتنطق كله حجارة فيه من حوران إلى دمشق بحضارات تعود لآلاف السنين