احتدام المنافسة بين التيارات السياسية في إيران

24/02/2016
طهران وقد اكتست بألوان الطيف السياسي الإيراني بتشعباته وتناقضاته هنا تحضر عناوين الملفات الخلافية الاتفاق النووي والانفتاح الاقتصادي والتقارب مع الغرب كبيرة عاد الإصلاحيون بقوة إلى ميدان المواجهة بعد انكفاء نسج من التحالفات مما سمح لهم بتأليف قائمة انتخابية واحدة الغلبة شعاراتهم للبعد الاقتصادي ولدعم حكومة حسن روحاني متسلحين بما يرونه إنجازات وانفتاحا في أعقاب الاتفاق النووي برأيهم للاقتصاد ما بعده على المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية وهنا يكمن رهانهم للتغيير الانتخابات ونتائجها واضحة منهج الإصلاح والحكمة أثبت وجوده وترويج بالاتفاق النووي وهذا خطر يحظى بتأييد الناس أما وضع المحافظ مهيمنين على المشهد السياسي منذ سنوات فلا يبدو على أفضل حال هؤلاء لم تجمعهم لانتخابات على قلب رجل واحد تعدد قوائمهم وتشعبت خياراتهم وإن تقاطعت عند الخشية من تغلغل محتمل في مفاصل النظام والمجتمع جراء التطبيع السياسي مع الغرب من البوابة الاقتصادية من هنا كان حديثهم عن اقتصاد مقاوم شعارنا الانتخابي قائم على تحسين الأوضاع المعيشية للناس وتدعيم الأمن الاجتماعي إلى ساحة التنافس انضم لاعبون جدد وجودهم يعتبر متغيرا مهما في الانتخابات المعتدلون وهؤلاء تيار فضفاض محسوبون على الحكومة ويتقاطع مع إصلاحيين ومحافظين ويعول عليه لإنتاج برلمان يريح الحكومة في مسعاها الانفتاح السياسي والاقتصادي على الخارج ينبغي مساعدة الحكومة على فتح أجواء البلاد للتعامل مع المصاعب الاقتصادية وهذا يعني برلمان لا يخضع لضغوط السياسيين ميزان القوى في البرلماني هو المتغير الذي ينتظره الإيرانيون أما ثابته فهو أن نتائج الانتخابات لن تؤدي إلى تغيرات جذرية ذلك أن السياسة في إيران ترتبط بمنظومة تبدو عصية على التغيير حتى الآن مازن إبراهيم الجزيرة طهران