فيينا الأولى عالميا في جودة الحياة وبغداد الأخيرة

23/02/2016
يحسب تقدم المجتمعات في جانب كبير منه بما يتوفر لأبنائها من رغد العيش ومتطلبات الحياة الكريمة من سكن وتعليم وصحة وغيرها وذلك يسمى جودة الحياة أحدث مسح في هذا المعنى أجرته مؤسسة ميرسر للأبحاث العالمية بين شهري سبتمبر ونوفمبر الماضيين ولم يختلف كثيرا عن الأعوام السابقة عنوانه فيينا الأفضل وبغداد الأسوأ إذ للمرة السابعة على التوالي تتصدر العاصمة النمساوية قائمة أفضل مدن العالم جودة للمعيشة من ضمن مائتين وثلاثين مدينة شملها المسح إنها المدينة المطلة على نهر الدانوب بمساحاتها الخضراء وحدائقها الغناء وأيضا بمقاهيها الثقافية والمتاحف والمسارح ودور الأوبيرا وأيضا بأسعارها المعقولة مقارنة بعواصم أخرى ويبدو أن المدينة العريقة قد أوفت كثيرا بمقاييس دراسة ميرسر وهي أساسا الاستقرار السياسي والأمن والرعاية الصحية والتعليم والترفيه والنقل والبيئة وقد يضاف إلى ذلك ضمان حرية التعبير والرأي بشكل متحضر وسلمي وبينما تزداد ليالي فيينا حلاوة تقبع عاصمة الرشيد في ذيل القائمة لعدم ايفاءها بأي من تلك المعايير لاسيما منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 فهي مدينة يجتاحها العنف بأنواعه الطائفي والجنائي وتزدهر عمليات الخطف السياسة فيها فوضى ومحاصصة والخدمات بأنواعها تتدهور باضطراد لا بل منعدم بعضها وللمفارقة أن عراقيا من مواليد بغداد هو الآن عضو المجلس البلدي لمدينة فيينا ومسؤول قسم الخدمات فيها تلك هي بغداد التي يشق ونهر دجلة وتلك بغداد ذات التاريخ العريق والمقتدر بشريا واقتصاديا وعلميا إنما في أيام خلت