تداعيات الانقسامات السياسية والصراعات العسكرية في ليبيا

16/02/2016
شهدت ليبيا خلال العامين الماضيين انقساما سياسيا وعسكريا أسفر عن تنازع على الشرعية والسلطة بين المجلسين التشريعيين في شرق البلاد وغربها هما المؤتمر الوطني العام البرلمان المنحل ويطمح كل منهما لبسط هيمنته على البلاد بلغ النزاع العسكري والانقسام السياسي في ليبيا ذروتهما بإعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر إطلاق عملية عسكرية سماها الكرامة أدخلت البلاد في دوامة العنف الذي أججته تدخلات دول إقليمية دعمت الصراع سياسيا وعسكريا عمليات عسكرية انبثقت هذه العمليات هي التي ساهمت بدرجة كبيرة وفق تدخلات وأجندات لدول موجودة في المنطقة سواء دول إقليمية أو دول حتى خارج الإقليم منها من الدول في المجتمع الدولي والتي بدأت تضغط حتى بصورة كبيرة في الاتفاق السياسي وفي حكومة الوفاق الوطني ورغم وصول فرقاء الأزمة الليبية إلى اتفاق سياسي لإنهاء الصراع فإن باحثين يؤكدون أن الأزمة التي شهدتها ليبيا لنحو عامين ستؤثر سلبا في أي عملية ديمقراطية قد تشهدها البلاد مستقبلا الانقسام السياسي الحاصل في البلد الآن وما صاحبه من أحداث عسكرية وخروقات أمنية سوف يتسبب في أن قيم وأهداف الثورة السياسية خاصة سوف تكون فرصة ضئيلة في المستقبل القريب سينتج عن ذلك عدم ثقة في أي عملية ديمقراطية قادمة عمقت الأزمة الليبية هوة الخلافات بين الليبيين أنفسهم رغم أنهم يتوقون لمعالجة الأوضاع في بلدهم الذي يحتل مرتبة متقدمة في مصاف الدول الغنية بثروة النفط الانقسامات السياسية والصراعات العسكرية في ليبيا أفرزت جسمين تشريعيين يتنازعان الشرعية وجعلت الازدواجية سيدة الموقف في مؤسسات الدولة المختلفة وهو أمر يدعو إلى دق ناقوس الخطر بشدة إذا استمرت حالة الفوضى والانقسام التي تعصف بالبلاد أحمد خليفة الجزيرة