أطباء مصر.. الكرامة في مواجهة جديدة

12/02/2016
من هنا بدأت بل تفجرت القصة وهذا ماادت اليه الدكتور مؤمن ليس وحده لقد تحول من شخص إلى حالة والحالة متعاظمة ما يخفى أكثر مما ينكشف وأعظم في الثامن والعشرين من الشهر الماضي دخل رجال الشرطة مستشفى المطرية في القاهرة يريدون تقريرا طبيا قيل إنه مخالف للقوانين اعتدوا بالضرب على الطبيب وزميله واشهر أسلحتهم وجرهما جرا إلى قسم الشرطة حيث حرر محضر بحق المعتدى عليهم الواقعة أثار ضجة احتجز تسعة أمناء شرطة ساعات فقط قبل أن يطلقوا بدا الأمر أكبر من أي يحتمل بدء وضع مصر أسوأ من أي يسكت عنه تحول جمعية عمومية دعت إليها نقابات الأطباء تحت عنوان يوم الكرامة إلى مظاهرة غاضبة لم يسبق لها مثيل منذ اعتصامات للاحتجاج على الانقلاب العسكري تقاطرت النقابات تباعا وكأنها تنتظر الصرخة الأولى المهندسون المحامون موظفو النقل العام الصحفيون المعلمون صورة مصغرة للمجتمع المصري وبمواكبة وسائل التواصل التي تمثل الفضاء المتاح الوحيدة للتعبير الحر أطلق ناشطون وسمة ادعموا أطباء مصر خلال ساعات صارت الثالثة عالميا لقد تجاوزت الدعوة رفاق المهنة وأروقة المستشفى إلى فضاء مختنق بكرامة مهدورة وتردد أن يعم كانت صفعة لما توصف بحالات تغول لم تعشها مصر من قبل لأجهزة أمنية كانت انتهاكاتها المسبب المباشر لاندلاع ثورة يناير يقال في مصر إن الشرطة التي تسربت واعتلت الأكتاف في الثلاثين من يونيو عادت لتنتقم لكن الانتقام بلغ من عماه ومن سعت الصلاحيات في قوانين صدرت بعد الانقلاب أنظر بضرب عشواء محتجزون يقتلون تحت التعذيب حفلات التعذيب جماعي إذلال المعتقلين وذويهم تصفية جسدية لأسباب سياسية والآن إعتداءات لأسباب فرضية وحدها السلطة الجديدة التي تتطور على قلبها الأمني أكثر فأكثر ترى في جهاز الشرطة ما يستحق الثناء دون مساءلة لكن بالشارع صارخ اليوم أو ساكت خوفا أو يأسا رأي الآخر وربما فعل آخر