سوريا التي يراد أن تكون أرضا بلا شعب

11/02/2016
حرب إبادة جماعية يتعرض لها السوريون على مدى خمس سنوات بعد أن تحول السياسيون إلى مجرد محللين سياسيين في ظل الافتقار إلى الفعل السياسي لمواجهة حملة الإبادة المتواصلة آخر الإحصائيات المرعبة لحرب الإبادة في سوريا كشف عنها المركز السوري للدراسات إذ تعدى قتلة سوريين خلال الخمس سنوات من الثورة 470 ألف قتيل وهو ضعف الرقم الذي درجت على تقديره الأمم المتحدة أي ما يعادل أحد عشرة ونصف في المئة من سكان سوريا بينما وصل عدد الجرحى إلى مليون وتسعمائة ألف جريح ووصل عدد المشردين إلى اثني عشر مليون مشرد أي ما يعادل خمسة وأربعين في المائة من سكان البلاد أما المحاصرون فيتعدون نصف مليون شخص يفتقر كثير منهم إلى معدات ومواد طبية كما يحصل في منطقة الغوطة المخنوقة مدينة حلب ثاني أكبر مدينة سورية تواجه خطر الحصار الكامل على طريقة سراييفو لكن الفارق بينهما ألا أفق للحل لونا وذلك في ظل الإصرار الروسي على مواصلة عملياته العسكرية حتى القضاء على الجماعات المسلحة المعتدلة هذه العمليات التي أسفرت خلال أيام عن اقتلاعي مئة ألف شخص من أراضيهم فضلا عن تدمير بنى تحتية ضخمة بالريف الحلبي يقابل ذلك كله تشجيع أمريكي على العمليات الروسية كما أباح بذلك وزير الخارجية الأميركي جون كيري لناشطين سوريين وهو ما دفع حليفيه إلى فتح النار عليه أولهما وزير خارجية فرنسا المغادر ليون فاديوس حيث اتهم واشنطن بالغموض بينما رأى الرئيس التركي أردوغان أن عدم تحركها تحول المنطقة إلى بركة من الدماء المدن السورية تحولت إلى أشبه ما تكون بمدن أثرية اكتشفت حديثا هجرها أكثر من اثني عشر مليون شخص ومع هذا لا يزال المجردون من كل القيم الإنسانية يطالبون بإشراك قتلة الشعب السوري المدانين دوليا بجرائم إبادة إنسانية يطالبون بإشراكهم في تقرير مصير من قتلوه وأبادوا إنهم يسيرون على نهج الإسرائيليين يريدون سوريا أرضا بلا شعب