أمير قطر يفتتح معهد الدوحة للدراسات العليا

04/12/2016
رغم عمق التاريخ اللغوي للعرب وغزارة إنتاجهم الثقافي عبر قرابة ألفي سنة قبل الإسلام وبعده لم يترك أسلاف العرب لمن جاء بعدهم معجما تاريخيا للغة الضاد لا تعمل المعاجم التاريخية بمعاني الكلمات كما يجد الناس في المعاجم العادية بل تتتبع تاريخ كل لفظ في اللغة منذ بدء استخدامه وترصد ما طرأ عليه من تحولات في المعنى والمبنى وهذا بالتحديد ما التفت إليه معجم الدوحة التاريخي للغة العربية لأول مرة في تاريخ لغة القرآن منذ أكثر من ثلاث سنوات تعكف فرق عمل في دول عربية مختلفة على إنتاج المعجم الذي سيستمر العمل فيه خمسة عشر عاما بتكلفة 150 مليون دولار ويرى القائمون عليه أن النتائج حتى الآن واعدة نحن الآن نملك خمسة آلاف مدخل معجمي مصوغه وفق تسلسل تاريخي بمعانيها ومبانيها ومصطلحاتها ومفاهيمها وفق رؤية موحدة ومحدده في معجم الدوحة ستجد ذاكرة لتاريخ كل لفظة من حيث الاستعمال والتحول في الدلالة منذ كتب أول نص عربي وحتى الآن وفي إطار يوظف وسائل التقنية الحديثة مؤسسة معجم الدوحة هي أحد أهم مشروعات معهد الدوحة للدراسات العليا الذي يدخل عامه الأكاديمية الثاني في مقره الجديد الذي افتتحه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني صباح الأحد يكرس المعهد كما يبدو من اسمه تماما للدراسات العليا ويرجو القائمون عليه أن يشكل بصمة أكاديمية يمتد أثرها لسائر الأقطار العربية التي يتبنى المعهد لغتها بشكل رئيسي للدراسة والبحث المعهد أيضا يريد أن يحفز على تدريس العلوم والنشر باللغة العربية ويريد أيضا أن ينتصر للدراسات الاجتماعية والإنسانية التي هي دراسات يتيمة في الوطن العربي تبحث عن من يرعاها رعاية يباشرها المعهد من خلال كليتين للعلوم الاجتماعية والإنسانية وأخرى للإدارة العامة واقتصاديات التنمية إضافة لمركز الدراسات النزاع والعمل الإنساني منظومة اكاديمية علمية عربية حديثة هذا ما يأمل القائمون على معهد الدوحة للدراسات العليا تحقيقه العربية هي المنطلق في نشاط المعهد الأكاديمي وما معجم الدوحة التاريخي للغة العربية إلا تعزيز لهذا الأمل وليد العطار الجزيرة الدوحة