روسيا تسعى لإحكام القبضة على الملف السوري

07/10/2016
في مواجهة جل المجتمع الدولي تبدو موسكو سريعة الخطوة نحو إقرار واقع جديد في سوريا الساعات الأخيرة شهدت أداء روسيا مكثفا على مسرحين متباعدين والغاية واحدة مزيد من إحكام القبضة على الملف السوري في موسكو وبإجماع الآراء يصدق مجلس الدوما على اتفاقية مع النظام السوري تسمح بالوجود العسكري الروسي الدائم في سوريا وبينما بشر نائب وزير الدفاع الروسي بمنح العسكريين الروس وعائلاتهم في قاعدة حميميم الجوية باللاذقية الحصانة الدبلوماسية وامتيازاتها لم يستبعد رئيس لجنة العلاقات الدولية عقد اللجنة جلسة لها على الأراضي السورية في الأشهر القادمة إنفتحت شهية التمدد العسكري خلال الجلسة الدوما أكثر لتصل إلى حد المطالبة بإعادة إحياء القواعد العسكرية الروسية المغلقة في أمريكا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا وأفريقيا بموازاة قرار الدوما تخوض موسكو معركة صاخبة في مجلس الأمن الدولي الذي دعت اجتماعه بشكل طارئ لبحث مقترح المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي ميستورا بشأن إخراج مقاتلي جبهة فتح الشام من حلب بمواكبة الأممية بكل ضراوة تقف موسكو خلف مقترح دي ميستورا باعتباره بديلا عن مشروع قرار فرنسي يدعو لوقف إطلاق النار في حلب بل تهدد عبر مندوبها بعرقلة المشروع الفرنسي انتقد بصراحة أن هذا المشروع لا يهدف لتحقيق تقدم والخروج من الواقع الراهن ومساعدة ستافان دي ميستورا ولكن الهدف منه هو التسبب في فيتو روسي حاولت أن أوضح أنه لم يسبق أن طلب عضو في المجلس من عضو آخر دائم العضوية الحد من نشاطاته أنا لن أقول ماذا سنفعل ولكنني لا أعرف كيف يمكننا أن نسمح بتمرير هذا القرار حتى ساعات قليلة كانت باريس تحاول تخفيف توتر العلاقات الأميركية الروسية لكن بعد تهديد موسكو بالفيتو لا تبدو في وارد استكمال تلك الوساطة ولم يشأ وزير الخارجية الأمريكي أن تغيب بصمته عن حرب تصريحات مستعرة مع موسكو على روسيا والنظام أن يقدم تبريرا حول استهداف المستشفيات والنساء والأطفال هذه أعمال تتطلب بشكل ضروري تحقيقا ملائما في جرائم الحرب ومرتكب هذه الجرائم لابد أن يحاسب عليها لكن ماذا من كل ما سبق يمكن أن يوقف موسكو ليس فقط عن استخدام الفيتو ضد أي قرار لا تريده في مجلس الأمن ولا عن مواصلة قصف السوريين بل عن المضي قدما في تثبيت أركان وجودها الدائم على الأرض السورية