العبادي يحذر تركيا من "حرب إقليمية"

05/10/2016
في خضم الحرائق السياسية والمواجهات المشتعلة في العراق والمنطقة بوقود الاصطفافات المذهبية والطائفية وحده معسكر صغير في منطقة نائية بشمال العراق كفيل بإشعال حرب إقليمية بهذا المعنى تحدثا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وبصيغة التحذير لتركيا على الأتراك أن يسحبوا فورا فرقتهم العسكرية المرابطة في بعشيقة منذ ألفين وأربعة عشر فهي بمثابة احتلال يضيف العبادي في غمرت ما يعده وحكومته وبرلمانه بلاده دفاعا عن استقلال العراق وسيادته ويعتقد آخرون وعلى نطاق واسع أنه حملة على تركيا لإبعادها عن معركة الموصل المرتقبة وما سيليها من ترتيبات ترتيبات خاض فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قائلا بوضوح لا يجب أن يبقى في الموصل بعد تحريرها إلا أهاليها من السنة العرب والتركمان والأكراد وألا يدخلها الحشد الشعبي مشددا على أن تكون بلاده طرفا أصيلا في استعادة المدينة وعلى طاولة الحل لاحقا معتبرا أن تلك الترتيبات تستوجب تعاون تركيا والسعودية والولايات المتحدة والتحالف الدولي لماذا يدفع العبادي إلى تصعيد الأزمة مع تركيا إذن وهو العالق في جبهتين أخريين حربه السياسية داخل ائتلافه الحاكم والمواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية الحديث عن تركيا وحلفائها هذه الأيام يعني بالضرورة حديثا عن السعودية والبلدان علاقاته باضطراد وعليه فإن قصة الاشتباك الإقليمي القائم أصلا تستدعي وجود إيران على الطرف المقابل فهي متهمة بأنها المتحكمة في الساحة العراقية من خلال أحزاب وجماعات طائفية موالية لها ها هنا ثمة ما يعتبره البعض مفارقة فمن جهة لا يتطرق لعبادي إلى ذلك الوجود الإيراني الواضح والمستمر منذ سنوات بينما يبدي حماسا مفرطا للدفاع عن العراق ضد وجود مئات الجنود الأتراك تقول أنقرة إنه محكوم باتفاقات مع سلطات إقليم كردستان وضمن سياق الحرب على الإرهاب الأزمة بين العراق تركيا دخلت طورا متقدما من التصعيد الدبلوماسي باستدعاء كل منهما سفير الآخر لديه فعلت ذلك بغداد احتجاجا على ما وصفته بتصريحات أردوغان الاستفزازية وقرار البرلمان التركي الأسبوع الماضي تمديد العملية العسكرية في العراق عام آخر وسبقتها في ذلك أنقرة بإبلاغ سفير بغداد لديها احتجاجا شديد اللهجة على قرار البرلمان العراقي إدانتها ومطالبتها بسحب قواتها وفي ضوء تصلب موقف الأتراك بشأن الموصل يبدو سؤال ملح عما عما يمكن أن يصل إليه الخلاف الحالي وما قد يحمله من انعكاسات على موعد معركة استعادة الموصل نفسها