الحكومة الإندونيسية تعيد توطين سكان جزيرة جاوا بجزر أخرى

28/10/2016
هنا في قلب جزيرة بورنيو قرية هاجر أهلها من جزيرة جاوا قبل نحو ربع قرن ومنهم المزارع شيبتو هارجو الذي يقول إنه ولد في قرية جوية فقيرة ظلت تعاني من الجفاف فكرة أن ينتقل وفق البرنامج الحكومي إلى جزيرة أخرى لينهض بمستوى معيشة أبنائه وأحفاده وهو ما تحقق فعلا بعد كفاح لاستصلاح أراض كانت غابات ولم يزرعها الناس من قبل عندما وصلنا إلى هنا فوجئت الأسرة المهاجرة بوضع صعب البعض فكر بالعودة إلى موطنهم الأصلي لكننا تعاونا وتعاهدنا على العمل بجد وبذل كل طاقاتنا لتنظيف الأراضي التي أعطيت لنا وكانت أحراش كثيفة واليوم صارت أرضنا خصبة لنزرعها بشتى أنواع الخضراوات والمحاصيل وباستثناء من استسلم وعاد إلى جزيرة جاوا فإن الحياة هنا استتبت وأبناء الجيل الأول واصلوا تعليمهم وحسب ما يقولون فإن ستين في المائة منهم حققوا هدفهم في تغيير وجهة حياة أبنائهم وزاد عاد سكان القرية التي صارت اليوم ذات إنتاج زراعي وفير أكثر من ثلاثة عقود مضت على انطلاق برنامج توطين سكان جزيرة جاوا في الجزر الأخرى وما زالت هجرتهم المواجهة حكوميا متواصلة دعونا نسلط الضوء على حياة آخر المهاجرين إلى جزيرة بورنيو ويبدو أنهم يواجهون مصاعب جمة بعد السير لبضع ساعات خارج مدينة بالانغكارايا عاصمة الإقليم تقابلك هذه القرية التي يختلف حالها عن القرية الأولى فالناس هنا يخطون خطواتهم الأولى لتأسيس حياة جديدة مسجد القرية ما زال قيد الإنشاء والمنازلشيدت حديثا فكل أسرة تمنح منزلين وهكتارين لزراعتهما وواضح أن برنامج كهذا يهدف إلى تحريك اقتصادي المناطق المحيطة فمن هاجر جاء مندفعا لتحسين مستوى معيشته ودون ذلك الصعاب والتحديات فتأخر توفر بعض المرافق والخدمات العامة وغير ذلك مصاعب عديدة تواجهون يفترض أن تكون الحكومة السريعة في تنفيذ برامجها مثلا توزيع الأسمدة لإنجاح زراعاتنا وتحرص الحكومة على دمج القادمين من جاوا بالسكان الأصليين لتشكل مجتمع جديد وهو بذلك برنامج قومي بامتياز أفرز أسرا من قوميات مختلطة سواء من جاوا وكلمنتان أو سومطرة وغيرها لتشكل هوية وطنية من الصعب تفكيكها صهيب جاسم الجزيرة إقليم كالمنتان الوسطى