واشنطن تتهم الأسد وروسيا بقصف مدرسة بإدلب

27/10/2016
هل كان في دموع هذه الطفلة شيء مختلف حتى يتحرك العالم ليعبر عن إدانته للمجزرة التي كانت مدرستها مسرحا لها حيث فقدت تحت هذه الأنقاض عددا من رفيقاتها ومعلميها صحيح أن الغارات الدبوية للطائرات الروسية والسورية لا تعد حدثا استثنائيا في المشهد السوري لكن ما جرى في بلدة حاس بريف إدلب يبدو أنه الأبشع من بين نحو مائة هجوم تعرضت له المدارس في سوريا خلال العامين الماضيين هكذا تقول الأمم المتحدة التي وصف أمينها العام الحادثة بأنها جريمة حرب لابد أن يحاسب مرتكبوها الأمين العام يدعو إلى تحقيق فوري ونزيه في هذا الهجوم وغيره من الهجمات المماثلة ضد المدنيين في سوريا باستمرار هذه الهجمات المروعة رغم الغضب العالمي يعني أن مرتكبيها لا يخشون من العدالة يجب أن يثبت أنهم مخطئون البيت الأبيض لم يتأخر بدوره في التنديد بالقصف معتبرا أن الحادثة دليلا على المدى الذي يمكن أن تصله موسكو وحليفها الأسد من أجل كسب المعركة هناك هذا أحدث مثال على السلوك المثير للغضب سواء من قبل النظام السوري أو الحكومة الروسية نعلم أن هناك مدرسة في سوريا تم استهدافها عبر غارة جوية لا يوجد أي تبرير لقصف مدرسة المؤشرات الأولية تظهر أن هناك بضع عشرات من الأطفال الذين قتلوا في هذا الهجوم إنه مصدر غضب وهو مؤشر على أن نظام الأسد المدعوم من قبل روسيا يوغلان في سلوك مخزي وغير أخلاقي في محاولة كسب الحرب الأهلية لكن رغم هذه الإدانات فإن موسكو التي لا تغيب طائراتها عن السماء السورية سرعان ما نفت ضلوعها في حادثة القصف فالأمر لا يعدو كونه أكاذيب إعلامية بحسب الخارجية الروسية أجواء عبر إنه كذب روسيا لا علاقة لها بهذا الهجوم نحن نطالب بإعارة انتباه واسع لهذا الهجوم والتحقيق بشأنها لكن نفي زخاروفا تزامنا مع تصريح لافت للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد فيه أن بلاده ماضية في الخيار العسكري في سوريا فليس أمامها سوى القتال المتشددين على الرغم من وجود المدنيين حسب قوله