خلافات صومالية حول منح النساء 30% من مقاعد البرلمان

24/10/2016
تخصيص نسبة 30 في المائة من مقاعد البرلمان الصومالي المقبل للمرأة بات أكثر المواضيع جدلا في الآونة الأخيرة فمع الاتفاق المبرم بين الأقطاب السياسية برعاية من الدول المانحة أصبح تطبيق هذا الأمر على أرض الواقع يواجه عقبات عدة هيئة علماء الصومال اتهمت جهات خارجية غربية بتحريك لملف مؤكدة أن مشكلة الصومال أكبر من إشراك المرأة أو غيابها عن المشهد السياسي في البلاد هناك جملة من المشاكل يجب حلها هناك الصراعات القبلية والفساد والتدخلات الأجنبية تخصيص حصة للنساء وبهذا الحجم لا يوجد في الديمقراطيات العريقة في الغرب فلماذا يفرض على الصومال الضعيف النظام العشائري الذي على أساسه يتقاسم الصوماليون المناصب السياسية عقبة أخرى في وجه حصة المرأة المجتمع الصومالي متمسك بالأعراف والعادات البدوية التي تعطي الغلبة للذكور فيما يتعلق برعي المواشي وتوفير المياه لها وتدبير شؤون الأسرة المرأة خلف الرجل دائما لذلك من الصعب على القبائل اختيار امرأة كما أن الحصول على نسبة 30 في المائة المحددة لهن أمر صعب ومع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة تسعى المرأة الصومالية إلى زيادة حصة تمثيلها في البرلمان من أربعة عشر في المائة إلى نسبة الثلث مطالبة بإنهاء الجدل المثار حول حصتها وتنفيذ وعود الساسة الصوماليين بتعزيز مكانتها في شتى المجالات من المؤسف أن يثار جدل بالتزامن مع إجماع المجتمع الدولي والحكومة الصومالية ورؤساء الأقاليم على منح ثلاثين في المائة حصة النساء لم تأتي نتيجة ضغط وإملاءات من الخارج بل هي مثل المحاصصة القبلية المعمول بها في توزيع المناصب التي قبلها الجميع ولعل إلزام العشائر بتعيين ما نسبته 30 في المئة من مقاعد البرلمان المقبل للنساء يعد بالنسبة للكثيرين خطوة تعزيزية لشعب تقليدي يحتاج لسنوات كي يقبل الفكرة تماما كما فعلتها الدول المتقدمة عمر محمود الجزيرة مقديشو