هدنة اليمن.. إقرار صعب واستهداف سريع

20/10/2016
صعبا كان إقرارها سهلا وسريعا كان استهدافها تلك حال هدنة اليمن السادسة التي لا تبدو الوقائع الآن على الأقل مبشرة بأن تكون أفضل من سابقاتها لم يشفع عن الهدنة الجديدة أن تناقلت من أجلها وفق مراقبين دواع إنسانية ورغبات سياسية لعدة أطراف داخل اليمن وخارجه المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أكد أن مليشيات الحوثي استهدفت فجر الخميس وواقعة للجيش والمقاومة في أطراف بمنطقة صرواح بين صنعاء ومأرب وحركة عربات وآليات كما قصفت مواقع للجيش في محافظة مأرب وطالع وحجة وتعز في هذه المدن مهلة المحاصرة تحدث سكان عن تعرض الأحياء الشرقية منها كثعبات وحسنات والكلب لقصف مدفعي وصاروخي كثيف شنه الحوثيون بعد دقائق من سريان الهدنة بينما اتهم قائد قوات الاحتياط بالجيش الوطني اليمني تلك الميليشيات بالدفع بتعزيزات عسكرية من صنعاء إلى تعز حيث تم رصده سبعة عشرة سيارة محملة بالمسلحين على أن أوضح الخروقات وأوثقها ربما كانت تلك التي اجتازت حدود اليمن لتطال مواقع سعودية على طول الشريط الحدودي بين البلدين إذ أكد الدفاع المدني السعودي أن قذيفة من داخل الأراضي اليمنية سقطت في جازان وأصابت مدنيا وابنته وفق هذا المشهد لا تبدو هددوا بالنسبة للحوثيين وصالح إلا فرصة لتعزيز قواتهم وإعادة تنظيمها بعد تلاحق خسائرهم لمناطق واسعة من اليمن وتنامي تدهور الأوضاع المعيشية للسكان لاسيما في صنعاء وتفشي وباء الكوليرا يطرح التهديد المبكر لوقف إطلاق النار أسئلة عن قدرته أو رغبته الأمم المتحدة التي ترعى الهدنة في إيجاد الوسائل الناجعة لاحترامها وردع المستخفين بها والذين يمنعون أيضا وصول المساعدات الإنسانية أمر قد لا يتحقق أبدا إذا ما استمر صمت المنظمة الدولية والدول الكبرى إزاء القوى الإقليمية الحقيقية الداعمة للحوثيين وحليفهم صالح أما أن تكون الهدنة السادسة بداية لتحقيق السلام وإنهاء الانقلاب وتداعياته كما ترجو ذلك حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي فتلك أمنية دونها إلغاء مسافة شاسعة لدى الطرف الآخر مسافة بين المعلن والمضمر بين إكراهات السياسة ونوازع يفرض الهيمنة وتلك معادلة تتكرر ولا يدفعون أثمانها الباهظة إلا بوسطاء اليمنيين