الحريري يدعم عون للرئاسة.. الخلفيات والتجاذبات

20/10/2016
ما كان بالأمس شائعة تلوكها الألسن في لبنان بات اليوم حقيقة سعد الحريري رشح ميشال عون للرئاسة ترشيح أن يستهدف إنهاء الشغور الرئاسي المستمر منذ أيار مايو ألفين وأربعة عشر وهي خطوة أولى ضمن اتفاق بين الطرفين يضمن عودة الحريري رئيسا لحكومات العهد الجديد هذا الترشيح كان سبقه مسار طويل فقبيل الشغور الرئاسي أي منذ عامين ونصف عقدت جلسة انتخاب يتيمة دون نتيجة كان حينها مرشح فريق الرابع عشر من آذار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مقابل ترشيح الثامن من آذار وتحديدا حزب الله لميشيل عون حرص الحزب وعون على منع تأمين نصاب أي جلسة انتخاب لاحقة واستمرت المراوحة حتى فجر الحريري أواخر العام الماضي مفاجأة ترشيح سليمان فرنجية حليف حزب الله أيضا جاء الرد بتجديد الحزب تمسكه بعون وأسرار عون على ألا رئيسا إلا هو باعتباره يرى في نفسه الشخصيات المسيحية الأكثر تمثيلا أما جعجع حليفه الحريري فرفض فرنجية وعقد تفاهما مع عون ومرشحه للرئاسة لم تنجح المبادرة فلم يجد الحريري خيارا إلا ترشيح أبرز خصومه السياسيين ومرشح حزب الله ميشيل عون لينقذ البلد كما قال وليعيد تثبيت حضوره كطرف أساسي لكن اتفاق هو عون لم يشمل الملفات الخلافية الأساسية الموقف من سوريا والسلاح غير الشرعي وهذا ما ينتقده كثيرون ضم البيئة المناصرة لتيار المستقبل وحتى ضمنا نواب كتلة الحريري ومنهم أحمد فتفت التي أعلن امتناعه عن التصويت لعون بالإضافة إلى صوت الاعتراضية الأقوى وزير العدل المستقيل أشرف ريفي الذي رأى في هذا الترشيح تسليم البلاد لإيران والأمور هذه المرة أيضا ليست سهلة فرنجية مصر على ترشحه ورئيس البرلمان نبيه بري رفض الاتفاقات الثنائية ولن ينتخب عون ولا يسهل مهمة الحريري في ترأسه حكومات العهد الجديد وسيكون في المعارضة كما صرح والنائب وليد جنبلاط موقفه لم يتضح تماما هكذا إذن يعيد اتفاق الحريري وعون ترتيب المشهد السياسي في لبنان وفق معايير جديدة والأنظار مشدودة إلى جلسة انتخاب الرئيس المقررة في اليوم الأخير من الشهر الحالي وسيناريوهاتها المفترضة لأن ترشيح الحريري لعون شيء وانتخاب عون شيء آخر جوني طانيوس الجزيرة بيروت