كيف ينظر العراقيون إلى مشاركة تركيا بمعركة الموصل؟

02/10/2016
كما يبدو تتسارع الخطى لبدء معركة استعادة الموصل وأطراف عدة تؤكد دورها في المعركة وما بعدها تعزيزات عراقية ضخمة يجري دفعها إلى محاور القتال وطلائع قوات أمريكية إضافية تتجه إلى هناك كما ضمت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول بالاستعدادات الجارية بموقعها في شرق البحر المتوسط هذا فضلا عن قوات الحشدين الشعبي والعشائري والبشمركة الكردية الرئيس التركي حذر الجميع من عواقب عدم مراعاة الحساسيات المذهبية والعرقية في الموصل أو استبعاد بلاده من المفاوضات بشأن للمعركة المرتقبة فتركيا جار للعراق ولن تقبل بدور المتفرج كما يريد والآخرون وتطوراته في هذا البلد كما في سوريا تمثل تهديدا وجوديا لتركيا وفق رجب طيب أردوغان تصريح الرئيس التركي ليس مجرد تحذير فارغ المضمون فقوات بلاده تتركز في معسكر بعشيقة القريبة من الموصل وتتولى منذ أكثر من عام تدريب أبناء العشائر وتدعم قوات البشمرغة الكردية يقول أتراك إن وجودهم هناك جاء بطلب من محافظة نينوى وبالتنسيق مع وزارة الدفاع العراقية غير أن الأمر بات أحد أهم الملفات الخلافية بين القوى العراقية رئيس الوزراء حيدر العبادي طالب الأتراك بالانسحاب من العراق واعتبر نواب من الائتلاف الحاكم الوجود التركي نوعا من الاحتلال ومحاولة لاستعادة للدور العثماني في العراق أما الأخطر في دعوة المرجع الشيعي العراقي قاسم الطائي إلى مقاتلات القوات التركية التي وصفها بالقوات الغازية لكن هؤلاء أنفسهم يغضون الطرف عن باقي القوات الأجنبية في العراق وعلى رأسها القوات الإيرانية وبعض المليشيات العراقية تأتمر بأمرها خاصة فيلق القدس وقائده قاسم سليماني الذي يشارك علانية بتحضيرات معركة الموصل وعلى الرغم من التوافق الأخير بين إقليم كردستان والحكومة المركزية على آلية معركة الموصل بعد خلافات عميقة فإن الجانبين نظرتين مختلفتين للمشاركة التركية إذ تعتبر وأربيل القوات التركية شاريكان وتسعى للتنسيق معها وفعلية شارك الطرفان معا في عدة معارك ضد تنظيم الدولة كما أن هناك خلافا أيضا بين القوى الكردية بشأن دور الأتراك في العراق وفي ظل التحركات من أجل التنسيق بين كل الأطراف والحفاظ على فسيفساء الموصل والحرص على تجنيب المدنيين أي عمليات انتقام أو تهجير مع بدء الهجوم ترفع الأمم المتحدة من لهجة التحذيرات إزاء مصير أكثر من مليون مدني في المدينة واحتمال أن يتحول المشهد لإحدى أسوء الكوارث الإنسانية لسنوات طويلة نتيجة النزوح الواسع