حيازة السكر تحت طائلة القانون في مصر

19/10/2016
ربما لم يفكر المصريون يوما أن حيازة بضعة كيلوغرامات من السكر ستجعلهم تحت طائلة القانون لكنهم سيفعلون الآن بعد خبر إلقاء قوات الأمن القبض على عامل بأحد مقاهي القاهرة بتهمة حيازة عشرة كيلوغرامات من السكر خبر يعكس أزمة السكر الجديدة في مصر تلك السلعة الأساسية التي لا غنى لأي بيت عنها والتي جاءت بعد أزمات عديدة ضربت البلاد منها شح أسطوانات الغاز وحليب الأطفال لكن الأزمة هذه المرة نتج عنها اختفاء السكر من متاجر التجزئة بأنحاء البلاد رغم زيادة واردات الدولة منه بشكل عاجل وبرغم تصريحات وزارة التموين أيضا في يونيو الماضي أن احتياطات السكر كافية لتلبية الطلب لمدة عام فقد تراجعت بعد شهرين فقط وقالت إنها تحتاج إلى نصف مليون طن لتلبية الطلب حتى فبراير القادم هناك تفسير اقتصادي للأزمة وهو أن مصر تستهلك نحو ثلاثة ملايين طن من السكر سنويا لكنها تنتج ما يزيد قليلا على مليوني طن فحسب لتسد الفجوة عن طريق الاستيراد عندما تتراجع إمدادات البنجر وقصب السكر المحلية لكن ارتفاع أسعار السكر عالميا بنسبة اقتربت من النصف وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء جعل كثيرا من المستوردين يعتبرون الحصول على السكر مكلفا وخطيرا بل وفوق طاقتهم من الأساس هذه الأزمة الجديدة تطرح علامات استفهام حول الجهات ربما تكون مستفيدة من الأمر وهو ما ظهر جليا في أزمة حليب الأطفال على سبيل المثال لكن الملفت هذه المرة أن الأزمة جاءت بالتزامن مع احتجاجات وقعت في محافظة بورسعيد على تأخر تسليم مشروعين للإسكان الاجتماعي والتعاوني وزيادة المبالغ المستحقة فضلا عن ارتفاع الأسعار ونقص السلع الضرورية وهو ما انعكس في سلسلة من الحوادث هزت الشارع المصري كان آخرها إضرام شاب من النار في جسده إحتجاجا على صعوبة المعيشة والغلاء