بدء الانتقام من المدنيين على هامش الموصل

19/10/2016
لم يشفع له أنه مجرد طفل هربا من جحيم الحرب هو إرهابي محتمل بنظر من يفترض بهم حمايته تحقيق مذل على وقع شتائم بذيئة ينتهي سريعا بأحكام يصعب وصفها هل يعرف هذا الطفل أن هؤلاء تحديدا هما جاؤوا إلى مدينته تحت شعارات تحريرها من قبضة الإرهابيين فهل الأمر مجرد حالات فردية كما اعتاد ساسة بغداد الرد أم أن السيناريو الأسود الذي حذر منه كثيرون هو حقا ما ينتظره أهالي الموصل فلم تكد تمر ساعات على بدء المعارك حتى توالت صور الانتهاكات البشعة بحق المدنيين هنا جنود بالزي العسكري يتلذذون بتهشيم أطراف أحد المعتقلين بمطرقة حديدية ينتهي توثيق هنا ليبقى السؤال المرعب عن هول ما يلاقيه ذلك الإنسان بعيدا عن العدسات أين ذهبت إذن رسائل الاطمئنان التي سمعها أهالي الموصل مرارا وتكرارا من قادة سياسيين وعسكريين عن أولوية الحفاظ على حياتهم وكرامتهم أين الممرات الآمنة التي تحدث عنها رئيس الوزراء حيدر العبادي على أن المخيف هنا بحسب ناشطين حقوقيين بأن مثل هذه الانتهاكات الوحشية تحصل والقوات العراقية ما زالت على أطراف الموصل فكيف سيكون الحال إذا تصاعدت حدة المعارك واقتربت القوات المهاجمة أكثر فأكثر من مركز المدينة في الوقت الذي تواصل فيه المليشيات براياتها الطائفية الفاقعة التحشيد لمعركة الموصل وتتوعد بحور من الدماء هل كتب على أهالي المدن التي يسيطر عليها تنظيم الدولة أن يدفعوا ثمنا قاسيا لمجرد بقائهم في بيوتهم هل كان خيار المغادرة متوفرا أصلا قد لا تعني هذه التساؤلات شيئا لما جاء متعطشا للثأر وفي البال هنا ما لاقاه المدنيون من قبل في العديد من المدن والبلدات العراقية لم يكن أولها ما جرى في مدينة الغرمة أو في الرمادي ولن يكون آخرها على ما يبدو ما جرى من فظائع وأهوال في مدينة الفلوجة