المكون العسكري بالعراق.. جيش وبشمركة وثلاثة مليشيات

19/10/2016
جيش نظامي وقوات كردية تعرف باسم البشمركة وثلاث ميليشيات مسلحة هذا هو مشهد المكون العسكري في العراق حاليا أول الميليشيات وأكبرها الحشد الشعبي وهو تنظيم شيعي القيادة والأغلبية قوامه نحو 40 ألفا من المسلحين ثم هناك الحشد العشائري وهو تنظيم من أبناء العشائر السنية يتكون من نحو تسعة آلاف مسلح أما الحشد الوطني فهو خاص بأبناء محافظة نينوى ويقدر عدد عناصره بنحو ستة آلاف تقريبا تكاد المنطقة العربية تكون هي الوحيدة في العالم التي تشهد بعض دولها وجود مثل هذه المكونات العسكرية الفريدة من نوعها فهي تمول من الأموال العامة لكنها لا تخضع لإمرة الجيش النظامي وتراتبيته وفي الوقت نفسه تتحلى بشرعية الوجود ويرى خبراء أن اول ظهور لهذه الفكرة كان في إيران عقب ثورة الخميني حيث تم تشكيل قوات الباسيج لتكون موازية للجيش النظامي الذي كان مواليا لنظام الشاه ثم انتقلت الفكرة بعد عقود إلى دول عربية ويثير وجود الحشود الثلاثة في العراق تساؤلات عن دورها خلال معركة الموصل وما بعدها لاسيما وأنها قد لا تكون متطابقة فيما عدا هدف القضاء على تنظيم الدولة لكن كيف ستتطابق المصالح فيما بعد الموصل خاصة وأن أحدها وهو الحشد الشعبي أثار مخاوف كثيرة بسبب سوابقه في تكريت والفلوجة فآخذا في الاعتبار صغر حجم وضعف قوة الحشدين الآخرين العشائري والوطني فإن الحشد الشعبي المؤلف من سبعة وستين فصيلا رصدت له الحكومة العراقية هذا العام مبلغ مليار دولار وفتحت له مخازن الجيش العراقي وصار قادرا على صنع صواريخ وآليات عسكرية جعلت قادته يعلنون صراحة أن الحشد صار أقوى من الجيش العراقي نفسه وأعطت قادة الحشد الحق في التسلط على القرار السياسي بل والتدخل في عمل سلطات الدولة بأنواعها كل ذلك دفع بمراقبين للتحذير من أن قوة الحشد الشعبي التي تتنامى مع كل معركة قد تؤدي إلى رغبة جامحة في السيطرة ما قد يتسبب في نشوء صراعات مسلحة بين أنواع الحشود المختلفة للسيطرة على الموصل خاصة وأن قيادات الحشد العشائري لا تعترف بالحشد الوطني في نينوى والذي يتهم بأنه مدعوم من تركيا فهل ستتحقق أسوأ المخاوف وتتخلص الموصل من سيطرة تنظيم الدولة لتدخل في أتون صراع آخر بين الحشود المختلفة أم ستتمكن القوات الحكومية من الحيلولة دون ذلك