أسباب غير سياسية تستعيد شعارات ثورة يناير

19/10/2016
لا يشبه اليوم والأمس وإن سارعت كثيرون لقول ذلك اليوم في رأيي المصريين أسوأ هنا بورسعيد ليلا تستعيد شعارات ثورة يناير ارحل تعود إلى حناجر المصريين يهتفون بها ويقصدون بها للدقة محافظ المنطقة لكنها تترافق مع أخرى توسع قوس المستهدفين منها أن العسكر لازم يمشي بعامية المتظاهرين اللافت أنهم تداعوا لأسباب غير سياسية بل مطلبية لقد رفعت أسعار الوحدات السكنية التي تعاقد عليها خمس مرات وتلك هي القطرة التي أفاضت الكأس ليس لدى هؤلاء بل لدى كثيرين ممن ألجأتهم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يرزحون تحتها لا إلى الشكوى فحسب وإنما إلى غضب لا يميز بين فريق وآخر ثمة أزمة محروقات في البلاد انخفاض يكاد يتحول إلى انهيار للجنيه ارتفاع غير مسبوق لأسعار المواد الغذائية ومشتقات الوقود ولم تعد رواتب السواد الأعظم من الناس تكفي لمجرد البقاء على قيد الحياة هذه السيدة أجرت وهي غاضبة عملية حسابية لمصروفها اليومي فإذا كل فرد من عائلتها يحتاج إلى نحو خمسة وعشرين جنيها في اليوم كحد أدنى بينما الراتب لا يكفي الواقع شيء والصورة شيء آخر وصف والانتشار انتشار النار في الهشيم لسائق التكتوك يختزل أوضاع البلاد في ثلاث دقائق ثم اختفى عن المشهد المشهد نفسه الذي أعاد المصريين إلى ذكريات المجاعات الكبرى رغم انتفاء شروطها وأسبابها فلا سكر في الأسواق وذاك مثال ساطع على درك اعيد إليه المصريون فإذا هم يتهافتون على عناصر البقاء الأولى قطرات تتجمع في الكأس نفسها أما الأسباب فمحض مطلبية والأهم فيما يقول كثيرون إنها عفوية لا أحزاب خلفها وان سعى إعلام النظام إلى نسبتها إلى الإخوان المسلمين لكن لماذا لا يهرع النظام لحل الأزمة ثمة عدة مقاربات للإجابة منها أن النظام يريد لكنه لا يستطيع وهو مضطر للاقتراض من صندوق النقد الدولي وإلا انهار النظام والاقتصادي نفسه لكن ثمة شروط لذلك منها رفع الدعم عن المواد الأساسية كالوقود وبعض السلع الرئيسية الأخرى وهنا يقع الضغط على المواطن الذي وعده السيسي بالشقاء في إحدى خطبه يفعل النظام ما هو أكثر في رأيي منتقديه يكاد يتسول المال من جيوب مواطنيه ولو بالقوة وخشية انهياره تسبب الصحافة الإسرائيلية عن نقاشاتنا أمريكية إسرائيلية لنجدته تل أبيب وفقا ليديعوت أحرونوت تستعد لتقديم المساعدة والاستثمار في السياحة والطاقة الشمسية وإنتاج الكهرباء والزراعة والري والغاز ذلك يعني إذا حدث التحكم بمفاصل الاقتصاد المصري واستعادة رياح يناير مجددا