ما الذي أوجب هدنة سريعة في اليمن؟

18/10/2016
ثمة ما أوجب هدنة سريعة في اليمن المبعوث الدولي ولد الشيخ في لقاءات محمومة ومتلاحقة تشمل وزير الخارجية الفرنسي والأهم الأمريكي والبريطاني معا يسمع منهم كلاما واضحا لا يقبل التأويل وهو ضرورة وقف إطلاق النار في اليمن إن لم يكن اليوم فقدا خلال الأيام الأخيرة قرب الوضع هناك من التحول إلى أزمة كبرى تستهدف سفن حربية اميركية فترد واشنطن وتتهم الحوثيين إضافة إلى قصف بيت العزاء في صنعاء الذي فتح فيه تحقيق وكان ذلك تصعيدا فاجأ بعض أطراف الصراع وقوة دولية أريد لها أن تصبح أطرافا مباشرة على خلاف خططها فتتدخل بريطانيا وتلوح بإمكانية طرح مشروع قرار على مجلس الأمن لابد إذا من هدنة عبد ربه منصور هادي يوافق على هدنة اثنين وسبعين ساعة قابلة للتجديد وكذا الحوثيون على ما نسب للمتحدث باسمهم ولكلا الطرفين شروط لا تنفي الموافقة الشرعية تريد تفعيل لجنة الهدنة وفك الحصار عن تعز التي تعاني مأساة إنسانية تتفاقم يوما بعد آخر أما الحوثيون فيريدون وقفا لإطلاق النار برا وبحرا وجوا وفك الحصار والحظر الجوي على أن هذه وتلك تظل تفصيلات في سياق أعرض هو وصول محدثات السلام أو ما سمي بمسائل الكويت إلى عنق الزجاجة فالطرفان يراهنان على حسم عسكري يتعذر ويغدو أكثر صعوبة مع استمرار عمليات القتال فالشرعية تتقدم عسكريا في حزام صنعاء القبلي وغلافها العسكري والأمني لكنها تحاذر من خطوة حاسمة قد تقلب الأمور رأسا على عقب أسبابها فذلك هو أنها ترغب في حل سياسي لاستئصال ومن شأن الحسم العسكري إغلاق الطريق تماما أمامه وعلى الجانب الآخر يتراجع الحوثيون ميدانيا لكنهم يتقدمون ويصعدون مطلبيا يفعلون هذا لعلمهم أن الطرف الآخر ينشد السلام في نهاية المطاف وهو ما لا يمكن تحقيقه من دون موافقتهم هل تصمد الهدنة التي تبدو فجر الخميس وهل يتم تمديدها التجارب السابقة تفيد بالنفي فهذه هي الهدنة السادسة بين الجانبين كلاهما ينتظر تغييرا ولو بسيطا في معادلات القوة والنفوذ في اليمن والإقليم ليرسي حقائق على الأرض تزيد من حضوضه التفاوضية كلاهما يتحدث عن السلام وعينه على الميدان عن التصعيد وعينه على طاولة المفاوضات وما بينهما هدنة أخرى قد تنهار ما إن تبدأ على ما يتوقع البعض