تركيا تتخوف من "العبث" بالتركيبة السكانية للموصل

17/10/2016
تبرز قضية الوجود العسكري التركي في شمال الموصل وتحديدا في معسكري بعشيقة كواحدة من أبرز نقاط الخلاف بين أنقرة وبغداد في الآونة الأخيرة اذ ثار انقرة وصف البرلمان العراقي مؤخرا القوات التركية هناك بأنها قوات احتلال هو أمر نابع من أهداف سياسية داخلية تعتمد على أسس طائفية ولا يخفي الأتراك مخاوفهم من عمليات تغيير ديموغرافيا وطائفي على خلفية عملية استعادة الموصل نحن ندعم الأعمال الخاصة بعملية تحرير الموصل لكن حذار من المساس بأهالي المدينة الذين كانوا قبل احتلال داعش لها الموصل لأهلها فلا تعبث ببنيتها الديمغرافية عن طريق جلب سكان آخرين ما يفتح بابا لحرب أهلية جديدة وتدافعوا أنقرة عن وجود قواتها في شمال الموصل بأنه يهدف لمنع حروب مذهبية وبأنه ليس وليد الظروف الحالية بل يعود إلى تسعينيات القرن الماضي بطلب من مسعود البرازاني الرئيس الحالي لإقليم كردستان العراق لفض الاشتباك بينهم وبين قوات جلال الدين الطالباني وقتها إن لتركيا عدة قواعد عسكرية في المناطق الكردية شمال العراق غير تلك الموجودة في بعشيقة فيها أسلحة نوعية ويمكن أن تشارك في عملية تحرير الموصل على غرار عملية درع الفرات فالمدينة مهمة جدا وترى أنقرة أنه في حال هاجمتها ميليشيات شيعية فإن آخر الأسس التي مازالت تتمسك بوحدة الأراضي العراقية سيقود ويؤدي ذلك إلى تقسيم العراق ويزداد السجال عادة بين بغداد وأنقرة حول وجود القوات التركية في شمال الموصل ودورها عقب تمديد البرلمان التركي مهمة عمل تلك القوات كل عام وهو في أوجه حاليا لكون معركة الموصل باتت على الأبواب ترى أنقرة أن الاتهامات العراقية لتركيا حول قواتها ودورها في معركة الموصل ناجمة عن أزمة داخلية يعيشها العراق بين مكوناته السياسية وهي تعتبر أن استمرار هذا الوضع من شأنه التأثير على علاقات البلدين بشكل جدي المعتز بالله حسن الجزيرة انقرة