أي رسالة ترسلها مصر من استقبال علي مملوك؟

17/10/2016
اللواء الغامض أو صندوق المخابرات السورية الأسود إنه أحد أعضاء الحلقة الضيقة المحيطة ببشار الأسد بالكاد نرى علي مملوك في هذا التسجيل الذي يعود إلى صيف العام الماضي لكن رئيس مكتب الأمن الوطني السوري يحدث عن نفسه بزيارته المثيرة للجدل إلى القاهرة ممثلا لنظام الأسد الزيارة واللقاءات السرية التي تكتمت عليها القاهرة لم تجد وكالة أنباء النظام السوري ما يعيبها تقول إنها جاءت بدعوة من مصر وإنها انتهت إلى الاتفاق مع المخابرات المصرية على تنسيق المواقف السياسية وتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مملوك محاربا للإرهاب كأنما لا نتحدث هنا عن رجل هو في حكم الإرهابي في الجار لبنان هناك ورد اسمه في قضية الوزير السابق ميشال سماحة المدان بنقله متفجرات من سوريا إلى لبنان لتنفيذ اغتيالات وتفجيرات بالتنسيق مع علي مملوك الاسم ذاته مدرجة على لائحة العقوبات الأوروبية المفروضة على أركان النظام السوري والمتعاونين معهم وبحكم موقعه الأمني يعتقد أن لمملوك دورا مهما في التنسيق مع الاستخبارات والجيش الروسيين يمكن الاستفاضة في الحديث عن سمعة الرجل وأدواره لكن تنقله إلى مصر أحق بوقفة تأمل واستقراء فهل تجاهر مصر السيسي الآن بانحيازها إلى الموقف المساند لبقاء الأسد في الحكم أو على الأقل في المشهد السياسي السوري لا تبدو تلك طعنة تواجهها للشعب السوري وثورته فحسب بل هي طعنة لحلفائها ممن ينشدون حلا في سوريا ليس الأسد جزءا منه هو إذن تباين جلي طفا إلى السطح حول مقاربة الأزمة السورية لكن مراقبين يرون فيما يسمونها تكتيكات السيسي بشأن ذلك الملف محاولة للتقارب مع موسكو والاصطفاف ضمن معسكرها الداعم لنظام الأسد فعلها أخيرا في مجلس الأمن بتأييد مشروع القرار الروسي المجحف بشأن حلب مع أنه لم يتم إقراره وتلك فعلة أنكرت على مصر دول عربية بينها أكبر داعميه فالرياض آلامها خروج مصر عن التوافق العربي وهي التي أنفقت دون حساب دعما للاقتصاد المصري في شكل مساعدات مباشرة وهبات واداعات نقدية وإذا كان ثمة من توتر يلامس حدود القطيعة السياسية والاقتصادية فإن نظام السيسي يعمقه اليوم بتنسيقه المعلن مع النظام السوري