واشنطن ولندن تدرسان معاقبة موسكو والأسد

16/10/2016
بريطانيا كانت محطة أخرى من محطات الدبلوماسية بحثا عن حل للأزمة السورية على خلفية الأوضاع الدامية التي يكرسها النظام وحلفائه الروس هناك إعتبر وزير الخارجيية الأمريكي قصف المدنيين في حلب جريمة ضد الإنسانية قائلا إن الرئيس أوباما لا يستبعد أي خيار للتعاون مع الحملة التي يشنها النظام في حلب لكنه قلل مع ذلك احتمال القيام بعمل عسكري روسيا حتى الآن لم تركز معظم جهودها على النصرة ثمانون أو خمسة وثمانون في المائة من قصفها كان موجها للمعارضة المعتدلة دعما الأسد هناك عاملون يتعين القيام به خلال اليومين المقبلين على ضوء مباحثاتنا في لوزان لكن الأمر صعب لأن هناك اعتقادا لدى الكثيرين أن روسيا تطبيق ما فعلته في حلب المعروف أن لقاء لوزان انتهى دون تحقيق أي جديد والقدر الذي تكشف عن تفاصيل ما جرى في كواليسه لخص الملابسات ذاتها التي صاحبت إخفاق اتفاق الهدنة الأميركي الروسي قبل ثلاثة أسابيع وبدا مستندا على الرؤية الروسية المتعلقة بفصل المعارضة السورية المعتدلة عن الجبهة فتح الشام النصرة سابقا يجب تطهير حلب من إرهابيين مصر فورا وعلى المعارضة السورية أولا أن تنفصل عن النصرة وهنا يظهر خلاف حول أولوية انسحاب النصرة من حلب أولا أو وقف إطلاق النار أولا فيما يخص جبهة النصرة وكما تنص على ذلك القرارات الدولية فكل المشاركين أكدوا أنها مجموعات إرهابية وهي خارج أي اتفاق يمكن التوصل إليه لكن المشكلة على الساحة السورية أن هناك صعوبة في الفصل بين المجموعات وكأن المفتاح يرتبط في جزئه الأهم بجبهة فتح الشام بحيث التقت حوله الآراء المختلفة بينما يتخذ النظام والروس الجبهة ذريعة لتدمير أحياء حلب الشرقية التي تضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال والعجزة وغيرهم من المدنيين ومن وحي ذلك تضع علامات استفهام كثيرة حول مسألة التزام روسيا والنظام بوقف عملياتهما في حلب إذا أخرجت منها جبهة فتح الشام الأمر الذي يسعى لتحقيق كثيرون