معركة استعادة الموصل.. خلافات رغم الهدف المشترك

16/10/2016
دقت ساعة الصفر لمعركة الموصل من أجل استعادتها من تنظيم الدولة الذي يسيطر عليها منذ أكثر من عامين لكن الأطراف المشاركة رغم اتفاقها على الهدف وهو القضاء على التنظيم وجوده في العراق فإن بينها خلافات متنوعة تهدد شكل التعاون بينها خلال العمليات الجيش العراقي الذي يحضر للمعركة بتركيز منذ الانتهاء من استعادة الفلوجة حشد جزءا من وحداته مع قوات من الشرطة في محيط الموصل بمساندة غطاء جوي من طائرات التحالف لكن ظلال الخلافات التي طفى بعضها على السطح بشأن طبيعة مشاركة مليشيا الحشد تحوم حول العمليات رغم تأكيد الجميع مشاركة الحشد ووجود تنسيق مشترك لم تقتصر الخلافات على أمر الحشد فقط بل طالت أيضا الجانب الكردي فقد أوقفت قوات البشمرغة وحدات تابعة للفرقة السادسة عشرة للجيش العراقي عند منطقة ديباجة ومنع تقدمها بسبب حملها رايات وأعلام ما وصفتها البشمرجة بالطائفية ورغم أن الموقف انتهى بالاتفاق على إنزال تلك الرايات والسماح بالمرور إلا أن ذلك يشير إلى عدم صفاء الأجواء بشكل كامل رغم تأكيد أربيل أن هناك تنسيقا وتعاونا كاملين بين الطرفين في عملية الموصل وفي جانب التحالف تضاربت أنباء عن قيام سلاح المدفعية التابعة للجيش الأمريكي بقصف مواقع للتنظيم في محيط مدينة الموصل فإن الأمريكيين لم ينفوا ولم يؤكد تلك الأنباء واكتفوا بالقول إن دورهم يقتصر على التدريب والاستشارات وأن عمليات الموصل ستتم بقيادة بغداد ورغم رفض بغداد مشاركة القوات التركية في معركة الموصل فإن أنقرة أكدت أنها مصممة على المشاركة سواء ضمن قوات التحالف الدولي أم خارجها وشككت في قدرة بغداد على طرد تنظيم الدولة وحدها أما في الجانب الإنساني فقد صدرت تحذيرات كثيرة من كوارث إنسانية محتملة في الموصل بسبب نزوح السكان خاصة مع حلول الشتاء واشتكت المنظمات العاملة في مجال الإغاثة الإنسانية تأخر بغداد وأربيل في تحديد الأماكن التي يمكن إقامة مخيمات فيها إضافة إلى نقص الأموال المطلوبة على كافة الأصعدة ورغم أن تنظيم الدولة مني بهزيمة في سوريا على يد الجيش الحر الذي استعاد السيطرة على قرى وبلدات دابق وغيرها في ريف حلب الشمالي بدعم من الجيش التركي فإن السؤال الأهم قبل معركة الموصل وبعدها يتركز حول إمكانية القضاء بشكل كامل على تنظيم الدولة خاصة وأنه يعتمد استراتيجية غير تقليدية في المعارك وهو غير مقيد بحدود ثابتة في تحركاته بل ربما ألغى حدودا دولية حيث سيطر على مناطق في العراق وسوريا يدعموا بعضها بعضا