السيسي واستدعاء مفاهيم لإعلاء شأن الكرامة الوطنية

16/10/2016
يستدعي سيسي ما يظن بأنها ذخيرة مفاهيم تعلي من شأن الكرامة الوطنية في مواجهة الضغوط المحتملة ويشمل هذا دعوته مواطنيها ألا يأكلو وأن لا ينامو الأمر ربما لم يكن كذلك قبل نحو عامين وتحديدا في حزيران من عام ألفين وأربعة عشر آنذاك توقف طائرة العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله في مطار القاهرة وآنذاك هرع السيسي ليجتمع بضيفه الذي لم تطأ قدماه أرض مصر في توقفه القصير ذاك في حين كان ثمة رز كثير على ما يتندر معارضو السيسي لكن فتورا اعترى العلاقات بين البلدين حتى تغيرت الصورة هنا في الأمم المتحدة كانت الانعطافة الفارقة تصوت القاهرة لصالح مشروعي قرارين فرنسي وروسي حول الأوضاع في سوريا وتخالف بذلك ما وصفه المندوب السعودي في الأمم المتحدة بالإجماع العربي الخلاف أو التباين في المواقف بين البلدين لم يعد مكتوما مصر تغرد في سرب آخر الرياض توقف شحنات نفط كانت مقررة إلى مصر فاستدعي سيسي مفاهيم الكرامة الوطنية وألا ركوع إلا لله يفعل عمليا ما هو أكثر يبحث عن بدائل وقيل إنه يلجأ لبدائل موجودة أصلا وكان يهيأ لها الأسباب ثمة قوسا عريض منها يمتد من موسكو إلى بغداد وما بينهما ليبيا والجزائر كما أخذ يكرر إعلامه تتكشف هنا واحدة بعد الأخرى رئيس أركان الجيش الليبي الذي يقوده خليفة حفتر يؤكد أن بلاده ويقصد فريقه السياسي على أتم الاستعداد لتزويد مصر بما تحتاجه من النفط وإذا كان هذا تسليما للسيادة فلنا الفخر بأن نسلم ليبيا لمصر كما قال فريق الرجل يسيطر فعليا على الهلال النفطي ويحتاج إلى دعم عسكريا وسياسيا تستطيعه القاهرة وقد سارت فيه طويلا ثمة بديل آخر ضمن المحور الجديد الذي معطفا إليه السيسي وقيل إنهم موافي فثمة العراق كان وزير الخارجية المصري أول من زارها عربيا مهنئا بما اعتبره تحرير الفلوجة قبل أشهر وثمة ائتلاف حاكم هناك يراهن على السيسي كثيرا فقد أمدهم بالسلاح كما تردد ودرب جيشه جنودا لهم وهناك الآن إتفاق بين الجانبين عقد بوساطة روسية إيرانية لزيادة كمية النفط العراقي لمصر بتسهيلات كبيرة في الدفع على أن يكون الثمن موقفا مصريا أقوى ضد ما تسميه بغداد التدخل التركي ماذا تفعل القاهرة أيضا تستضيف وفدا من البوليساريو والعين على الجزائر نفطا وغازا لكن ما هو أسوأ كما يرى منتقدوه نقل السلاح من كتفا إلى أخرى الرصاصة المفترضة هذه المرة لم تعد موجهة للأعداء بل لمن كانوا حلفائها ومن مكنوه في الحكم وتلك عادته كما يؤكد هؤلاء ألم ينقلب على الرئيس منتخب جاء به إلى وزارة الدفاع