أزمات في اليونيسكو

14/10/2016
ولم تكن الحرب العالمية الثانية قد وضعت أوزارها حين بدأت الدول تبحث إعادة بناء النظم التعليمية والثقافية في نوفمبر من عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعين وفور انتهاء الحرب عقد في لندن إجتماعا لإنشاء منظمة ترمي لإقامة ثقافة السلام حقيقية فولدت تحت اسم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو وفي عام ألف وتسعمائة وستة وأربعين دخل ميثاقها التأسيسي حيز التنفيذ بعد أن صدقت عليه عشرون دولة غير ان منظمة المنوط بها إقامة ثقافة السلام في العالم شهدت أحداثا عصفت بها ففي عام أربعة وثمانين سحبت الولايات المتحدة من المنظمة اعتراضا على خطه سميت يومها بالنظام العالمي الجديد بدعوى أنها تقييدا لحرية الإعلام والتحقت بريطانيا بالركب الأميركي في العام الموالي وكان عام 2011 أكثر الأعوام تأزم في المنظمة وذلك بعد أن حصلت فلسطين على عضويتها لتكون أول منظمة دولية تعترف بها فانسحبت الولايات المتحدة ردا على ذلك مما أدى إلى فقدان اثنين وعشرين في المائة من ميزانية المنظمة كانت تقدمها واشنطن وفي أواخر عام ألفين وثلاثة عشر خسرت الولايات المتحدة وإسرائيل وإحدى عشرة دولة أخرى حقها في التصويت في اليونيسكو لعدم مساهماتها في الرابع عشر من أكتوبر الجاري أعلنت إسرائيل وقف تعاملها مع اليونسكو ردا على قرار للمنظمة يؤكد الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى ويطالب إسرائيل بوقف الانتهاكات فيه والسماح بالعودة إلى الوضع التاريخي قبل سنة 2000 وفي اليوم نفسه أعلنت اليابان سحب مسهماتها المالية من اليونيسكو إحتجاجا على إدراجها ضمن برنامج ذاكرة العالم وثائق صينية تتعلق بمذبحة نانجينغ عام ألف وتسعمائة وسبعة وثلاثين وتشمل إدانة لعدة يابانيين بصفتهم مجرمي حرب