مستقبل مسيحيي الشرق في ظل واقع مضطرب

07/01/2016
تحل الأعياد وتغلب الفرحة لدى مسيحيي الشرق في منطقة يقتل فيها الماضي والحاضر لم ترحم الحروب وبعض الأنظمة المكونات يعود تاريخه في المنطقة في عام سجلت تهجير المسيحيين في العراق وسوريا أرقاما صادمة خلال السنوات الماضية سياسة إفراغ بلاد الرافدين منهم بدأت فعليا بعد الغزو الأمريكي الذي نجم عنه الصراع الطائفي لم يكن المسيحيون طرفا فيه وصلت نسبة تراجع إعدادهم خلال السنوات العشر الماضية إيه نحو خمسة وسبعين في المائة مشيرا نصف مليون منذ 2003 كان نحو مليون ونصف المليون ولم يبق مسيحي واحد في الموصل وسهل نينوى بعد تهديدات واعتداءات تنظيم الدولة بحقهم وبحق كنائس تؤرخ أقدم مسيحيي العالم النظام العراقي المتهم بالفشل تأمين الحماية التي ووقف عمليات السلب وسياسة الإقصائية التي تستهدف المسيحيين في بغداد المرارة نفسها يعيشها المسيحيون في سوريا دفع الصراع الدموي غير المسبوق عشرات الآلاف منهم إلى الهجرة بشكل نظامي أو عبر قوارب الموت مثل ألوف من مواطنيهم بعدما كانوا نحو مليون منهم قد غادروا سوريا على مدى عقود من حكم الأسد الأب كان يقطن حلب قبل الحرب الأخيرة 160 ألف مسيحي بقي منهم استنادا للحكومة البلجيكية خمسون ألفا بينما يرحب البعض بالتسهيلات التي تمنحها الدول الغربية لهجرة مسيحيي الشرق يتهم آخرون الأمم المتحدة وتلك الدول بالإسهام بشكل مباشر أو غير مباشر في تنفيذ مخطط هدفه الغاء ووجود المكونين بأكمله السياسة القمعية للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين دفعت بالكثيرين إلى مغادرة أرض مهد المسيح يبقى التعايش بين المسيحيين والمسلمين في فلسطين هو النموذج الأفضل في منطقة دخلت في صراعات طائفية شوهت النفوس والعقول والمباني وفي مصر يوجد العدد الأكبر من مسيحيي الشرق بالرغم من الهجرة المستمرة الوضع في مصر مختلف خاصة بعد انقلاب السيسي الذي عمل على استخدام الكنيسة في صراعه ضد خصومه سواء من الإخوان أو غيرهم تدريجيا انخرطت المؤسسة الدينية المسيحية في السياسة وباتت في تحالف مع النظام الحالي تحالف رفع عدد المسيحيين في البرلمان المصري الجديد إلى 40 إلى أين ستأخذ السياسة الكنيسة القبطية وإلى متى ستستمر الهجرة المرة لمسيحيي الشرق الشرق الغنية بتنوعه وتختلف أعراقه ومذاهبه والمهددات بخسارته صبغته الخاصة كم من سنة تحتاج المنطقة لتتخلص من أنظمة قمعية وتنظيمات متشددة وهل تكفي سنواته يبزغ الفجر التعايش والسلام من جديد