تفجيران يستهدفان حي الزهراء بحمص

26/01/2016
سيارة مفخخة تستهدف حاجزا لقوات النظام يتلوه تفجير ثان في الموقع نفسه بواسطة انتحاري مستخدما حزاما ناسفا حي الزهراء الذي يوصف بأنه أحد قلاع النظام الحصينة في المدينة حمص كان مسرح العمليات الجديدة تبنى تنظيم الدولة التفجير الذي أودى بحياة عسكريين بينهم ضباط وضباط صف كما أقرت المواقع الرسمية بذلك تهتز حمص على وقع تفجير ليس الأول من نوعه في مناطق الموالين منذ إعلان نظام بسط سيطرته على المدينة قبل عامين وإعلانه ما وصفه أكبر انتصاراته العسكرية على معارضيه خمس سنوات لم تسلم إحياؤها من لذع نيران اشتعلت لها بعد فض اعتصام الساعة عام 2011 عاصمة الثورة كما يحب أن يسميها السوريون نفذ سكانها في الثامن عشر من أبريل نيسان اعتصاما دعا إلى إسقاط النظام ارتفعت أصوات المتظاهرين بشعارات كانت لافتة سقوفها الوحدة الوطنية والتعايش المشترك تعايش لم يكن يعرف آنذاك الفروق بين حارة وأخرى ولا بين طائفة وطائفة خلال عقود حكم حافظ الأسد سعى النظام إلى فصل الإحياء بتغليب الطابع الطائفي في بعضها أسوة بمشاريع موازية في دمشق وغيرها من مناطق بدأت الاحياء العشوائية تمدد في ضواحي حمص كانت الأحياء الجديدة والتي نضمت بقانون رسمي ذات طابع طائفي واحد ولافت خلافا لباقي أحياء تمددت على حساب ما يعرف بأحياء المسيحيين والسنة المجاورة حمص ثالث المدن من حيث عدد السكان بعد دمشق وحلب قلب سوريا ومحورها والذي يربط المدن الجنوبية والساحلية والشمالية والشرقية برزت المدينة تاريخيا كأنموذجا للتنوع الطائفي والعرقي فإلى جانب غالبيته العظمى السنية ضمت مسيحيين وعلويين وأرمن وتركمان كانت حمص المدينة الثانية التي انضمت إلى الثورة السورية بعد مهدها درعا مطالبة بإسقاط النظام وشاركت في الاحتياجات أعداد ضخمة من السكان لكن سرعان ما تحولت المدينة من عاصمة للثورة إلى عاصمة للمجازر والتهجير في ظرف ساعات فض اعتصام ساحة العاصي التي سميت ساحة الحرية حدث دموي خلف أكثر من خمسة آلاف قتيل قال جيش النظام إن ما سماه عصابات إرهابية مسلحة روعت المواطنين ولهذا اقتحم المدينة وحاصر أحياءها توالت المجازر على حمص المنتفضة مجزرة الخالدية خلفت وحدها ألف قتيل حينها قصف النظام المدنيين بالدبابات والمدفعية مباشرة بابا عمرو الإنشاءات الخالدية والبياضة وكرم الزيتون كانت جميعها مسرحا دمويا تظهر الصور بعد خمس سنوات على الثورة والعمليات العسكرية المستمرة تحول تلك المناطق إلى إحياء أشباح خلف القصف الذي لم يهدأ دمارا كبيرا في بنية المدينة التحتية ومرافقها العامة وأبنيتها وأفضى إلى حركة نزوح واسعة منها فرض النظام على ما تبقى من أهالي في الأحياء مشروعه بالهدن التي توصف بالقصرية