تنظيم الدولة يستهدف أجانب وقوات أمنية بجاكرتا

14/01/2016
حالة من الذعر شهدتها العاصمة الإندونيسية اثر عدة انفجارات وتبادل لإطلاق النار بين بضعة مسلحين وأجهزة الأمن في أشهر شوارع جاكرتا الحادث اجتمعت فيه عناصر مختلفة من تفجير العبوات الناسفة وقنابل يدوية وتفجيرات انتحارية وإطلاق للرصاص ويقع هذا بعد ست سنوات من آخر تفجير وقع في جاكرتا لكن الحكومة ترفض ما وجه إلى جهاز مخابراتها من انتقادات من قبل بعض الأحزاب كنا متأهبين لمثل هذا الحدث منذ الشهر الماضي بعد أن تلقينا معلومات إستخباراتية تشير إلى احتمال وقوع أمر كهذا وقد اعتقلت الشرطة أشخاصا كثيرين الشهر الماضي وتجاوزنا العام الماضي بنجاح لكن لا يمكن أن نضمن عدم حدوث أعمال كهذه أبدا وهو ما حدث في دول كثيرة وقد أعلنت الشرطة أنها وبدعم من الجيش أنهت عملياتها بالقضاء على المسلحين وتأمين المنطقة قبل فتح الشوارع والسماح للمواطنين بالحركة وتطرح التفجيرات تساؤلات كثيرة في أذهان الإندونيسيين عن حقيقتها وأهدافها وهوية مدبريها وهنا نتحدث عما يمكن وصفه بتشكيل جديد قد لا تكون له علاقاته بالمجموعات الجهادية الشهيرة سابقا في البلاد خلايا تنظيم الدولة الإسلامية في جنوبي شرقي آسيا موجودة في إندونيسيا وماليزيا والفلبين وتايلاند وغيرها وأحد وقيادييها وهو بحر النعيم يسعى لتأسيس كتيبة نوسانتارا وهذا ما أوجد حراك داخليا بين قيادات التنظيم لاسيما بعد إعلان تشكيلها في الفلبين وتعيد الهجمات إلى أذهان تفجيرات وقعت خلال خمسة عشر عاما مضت في إندونيسيا ولطالما كانت لها انعكاساتها السياسية والأمنية وربما استثمرت سياسيا لصالح طرف معين وأثرت سلبا على آخرين ليس لهم علاقة بالتفجيرات حدث فاجأ الإندونيسيين حكومة وشعبا وقد يمتد بآثاره إذا تغييرا في السياسات الأمنية الإندونيسية في تعاملها مع الخلايا التي دبرت هذه التفجيرات والهجمات والذي تتحرك على ما يبدو بعيدا أو بشكل مفصل عن التيارات والشخصيات الجهادية التي عرفت في إندونيسيا خلال العقدين الماضيين