حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي أكبر الخاسرين في المغرب

05/09/2015
حميد شباط وإدريس الاشقر يوقعان في أكتوبر من عام ألفين وثلاثة عشر على وثيقة سياسية كان هدفها المعلن اسقاط الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية مشهد بدا آنذاك وكأنه عودة قوية للمعارضة كما كان حالها أيام الكتلة الديمقراطية في تسعينات القرن الماضي اليوم يعد شباط زعيم حزب الاستقلال والأشقر الذي يقود دفة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أكبر الخاسرين في الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة إذ خسر الأول عمادة مدينة فاس التي أدار بلديتها منذ أكثر من عشر سنوات بينما أدت الإنشقاقات التي ما فتئت تعصف بحزب الثاني إلى ضياع مدينة من حجم آغادير من يد الإشتراكيين المغاربة وهم الذين ترأسو بلديتها منذ سبعينات القرن الماضي على الجهة الأخرى يبدو حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة المغربية واثقا من رصيده لدى الناخب المغربي خاصة بعد أن تبوء حزب رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران المكانة الأولى في عدد من المدن الكبرى بل وفاز في بعضها بأغلبية مريحة كما هو الشأن في فاس والدار البيضاء والرباط حليف بنكيران في الحكومة نبيل بن عبد الله زعيم حزب التقدم والاشتراكية ذلك الحزب الذي يعتبر الوريث التاريخي للحزب الشيوعي المغربي يبدو من جهته مرتاحا بعد أن نجح في الحفاظ على مواقعه الانتخابية والسياسية بل وفي تدعيمها أخيرا وليس آخرا يأتي حزب الأصالة والمعاصرة بوجوه المعروفة وعلى رأسها نائب أمينه العام إلياس العماري حزب عرف كيف ينحني لرياح حركة 20 فبراير التي طالبت برحيله إبان الحراك الشعبي لعام ألفين وأحد عشر لكنه عاد اليوم ليتصدر نتائج الانتخابات الجماعية وليؤكد حضوره القوي خاصة في المغرب الشرقي وفي المثلث الشمالي الذي تشكه جهة الحسين وتطوان وطنجة عبد المنعم العمراني الجزيرة