توقعات بشأن التوازنات والتحالفات السياسية بالمغرب

05/09/2015
ترسيخ دولة الحق المؤسسات التاسع من آذار مارس ألفين وأحد عشر العاهل المغربي محمد السادس يخرج في خطاب للأمة وصف الخطاب بالتاريخي بتوصيف أدق كانت على سياسة إستراتيجيا أقر الملك بأحقية تطلعات الشعب كان يتحدث عن مظاهرات تخرج بتنظيم من حركة العشرين من فبراير ثم أعلن التزامه بإصلاح حقيقي كلام سمع مثله بتفاوت في بلدان عربية أخرى كانت تموج بالغضب والثورة لكنه كان يقال والرصاص يفتك بالمتظاهرين أو بعدما كسر صراع بين الشعب والحاكم حاجز الإيرادات وصار صراع وجود الأهم أن ملك المغرب أرفق كلامه بإصلاحات دستورية فورية تمنح السلطة التنفيذية المتمثلة بالحكومة صلاحيات واسعة وتجعل الحكم على نحو ما ملكية بنكهة دستورية ثم أعلن عن انتخابات برلمانية جرى ذلك سريعا وبجدية في حين كان الربيع العربي يزداد عصفا سيتحول بفعل القمع إلى حروب مفتوحة أو ثورات مضادة ناجزه نجت تونس بأقل الخسائر في حين راح ثورة مصر تتخبط في صراعها مع مراكز القوى الخفية والدولة العميقة وبدا سريعا أن مبارك غادر الحكم جسدا وترك أرواح نظامه تقاوم في حالات اليمن وليبيا وسوريا كان خيار الحكام وصفات دمار القذافي سأل الثائرين ما أنتم حتى انتهى مقتولا بين أيديهم بعد شهور من الدماء علي عبد الله صالح مسار مرير من المناورة والخداع حتى وصل الآن إلى الجدار الأخير سوريا حيث أكثر الأنظمة قمعا على طريق جلجلتها ما تزال بشار الأسد الذي أنكر وجود ثورة وتنقل بين الطمس والتجاهل والسخرية وأطلق أجهزة قمعه حتى النهاية كلما زاد القمع كانت المطالب وتزداد من إصلاح النظام ومعاقبة المعتدين على اطفال درعا إلى إسقاط النظام كله بأي ثمن وبأي وقت لقد نجح المغرب الذي تحكمه ملكية مستمرة منذ القرن السابع عشر في التقاط التحولات الكبرى لم يتحول البلد الخاضع لملكية عمرها أكثر من قرنين إلى ديمقراطية تام لكنه على طريق الانتقال إلى الديمقراطية الانتخابات تجري بشفافية لم يتلبس الحكمة جنون رهاب الإسلاميين بل أنتج توازناته وعين رئيس حكومة من حزب ذي خلفية إسلامية يشارك في الانتخابات يفوز ويخسر تجربة جديرة بالتأمل وتعيد تصويب الاتهامات فيمن يتحمل أوزار البركان المفجر الآن في المنطقة إنه الفارق بين إدراك قوانين التاريخ والطبيعة وبين مواجهة حتمية التغيير بفلسفة تصف المعترضين بالجرذان والجراثيم