دور الأمم المتحدة في تشريع الانقلاب باليمن

21/09/2015
كان هذا المشهد الأكثر إذلالا في تاريخ اليمن الحديث على ما وصفها لاحقا وبكثرة جمال بن عمر بنفسه وبصفته الدولية يقود رئيس البلاد إلى توقيع معاهدة تسليم عاصمته لمن تم الرد عليه واحتلها لقد شرع المبعوث الدولي الانقلاب وفقا لكثيرين كانوا في الصف هادي ورأو غير مرأة وكان ذلك في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام الماضي قبل ذلك سوى الرجل وزيرا الحل من خلال ما وصف في حينه بالحوار وكان الحوثيون في الوقت نفسه يكسبون بالقوة لا بالحوار المزيد من الأرض فلم يكونوا في أمران وحسب بل يخيمون حول العاصمة ويتظاهرون في قلبها وكانت ذريعتهم ما قالوا إن إسقاط الجرعة يقصدون رفع الدعم عن الوقود ليصبح بين ليلة وضحاها في صنعاء يحاصرون الرئيس في بيته ويسيطرون على مؤسسات البلاد بالعمر واصل التوسط آنذاك لكن وفقا لموازين القوى الجديدة على الأرض وأصبحت معدل تصميمنا على هذا النحو كلما جرت مفاوضات لحل تقدم الحوثيون أكثر على الأرض تحت عيني رجل وربما رضاه في هذا لم يلتفت الرجل كما قال معارضون لمهمته إلى قرار دولي يحمل الحوثيين مسؤولية تردي الأوضاع ويدعوهم للانسحاب وتسليم أسلحتهم أكثر من ذلك قال معارضوه إنه ومن ورائه صمت الغربيون ومباركة روسية معلنا لم يتوقف ليسأل نفسه حول تناقض دعواته هذه للحوار مع قرار دولي لا يدع الحوثيين فحسب بل لزمهم بخطوات محددة وإلا فإن ثمة عقوبات ستفرض انتهى الأمر بصنعاء تحت سيطرة الحوثيين وبالسلطة نفسها في قبضتهم بعد إعلانهم حل البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي وكان ذلك انقلابا وتهديدا بتغيير موازين القوى في المنطقة برمتها وتردد في حينه ثمة رضى أمريكيا مكتوما إزاء ما يجري أو على الأقل عدم اكتراث بيين فهم منخرطون مع طهران في المفاوضات النووية يريد أوباما أن يخرج منها داعية سلام في العالم ولا يريدو ما يعكر صفوها شاركه في هذا وإن بدرجات متفاوتة قادة الغربيون والحال هذه تقدم الحوثيون على مرأى ومسمع العالم كله أو بالضد من قرار دولي لاحق تحت الفصل السابع وسيطروا أو كاد على اليمن كله وما بين هذا وذاك كانت ثمة مقاومة يمنية على الأرض ومناصرة إقليمية رأت الأمر من زاويتها فإذا هو بلاد تسحب من تحت أقدام شعبها ولا تعاد أو تستعاد أبدا بالمزيد من المفاوضات