إسرائيل تستوطن بالقدس ولا تحفل بالتهديدات

15/09/2015
سواء أكان ذلك من قبيل الصدفة أم لا فإنه يدل على نية إسرائيلية مبيتة لتكريس الوضع القائم في المرحلة الأولى تمهيدا لفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني بين اليهود والمسلمين في الحرم القدسي الشريف وما أشبه اليوم بالبارحة عندما اقتحم أرييل شارون المسجد الأقصى في مثل هذه الأيام من عام 2000 لتتفجر بعدها انتفاضة فلسطينية امتدت لعدة سنوات لا يمضي أسبوع دون أن تشهد القدس المحتلة مزيدا من التوسع الاستيطاني سواء باستيلاء المجموعات الاستيطانية المدعومة حكوميا على المزيد من المباني الفلسطينية بذرائع شتى أم بمخططات بناء للمزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس ومحيطها فخلال هذه المدة شردت سلطات الاحتلال أكثر من خمسة آلاف وسبعمائة وستين فلسطينيا بعد أن هدمت 1342مبنى فلسطينية 340 مواطنا أضطر إلى هدم منازلهم بأيديهم أضف إلى ذلك أكثر من ثلاثة آلاف عائلة فلسطينية حرمتها سلطات الاحتلال من لم شملها وابقتها مشتتة على جانبي الخط الأخضر وأكثر من سبعة آلاف فلسطيني حرمتهم سلطات الاحتلال من حق الإقامة بالقدس بسحب بطاقات هوياتهم تضاعفت في الوقت ذاته الأنشطة الاستيطانية خمس مرات واقترب عدد المستوطنين في القدس المحتلة وامتدادها بالضفة الغربية من عدد الفلسطينيين المقدسيين الذي يقترب من الثلاثمائة ألف وارتفاع عدد البؤر الاستيطانية داخل البلدة القديمة إلى سبع وستين بؤرة وتظل من أبرز الأنشطة الاستيطانية مستوطنة جبل أبو غنيم وجيلو وراموت وبسغات زئيف في شمال وشرق وجنوب القدس المحتلة وهكذا بين ولاية نتنياهو الأولى في رئاسة الوزراء عام ستة وتسعين وولاياتها الرابع الراهنة استولت إسرائيل وشددت قبضتها على القدس ومحيطها في محاولة لانتزاعها من قضايا الحل النهائي مع الفلسطينيين وكان افتتاح النفق أسفل الأقصى في ولايته الأولى دليلا قاطعا على ما تبيته الحكومات الإسرائيلية بالقدس وأقصاها لم تعد أبعاد المخططات الإسرائيلية خافية فهي تلاحق الوجود الديموغرافية الفلسطينية داخل الأقصى وخارجه ولا تكترث بحملات التنديد والوعيد أيا كان مصدرها في محاولة لتثبيت وضع سعت إليه منذ احتلالها للقدس وباقي الأراضي الفلسطينية وليد العمري الجزيرة القدس المحتلة