أطباء بلا حدود: أغسطس الأكثر دموية بالغوطة الشرقية

12/09/2015
ضمن يوميات القتل في سوريا احتلت مدن الغوطة الشرقية بريف دمشق وعلى وجه الخصوص مدينة دوما مرتبة متقدمة لا في عدد الضحايا فحسب بل وفي حجم وطريقة استهدافها وفق ما وثقته التقارير من مجازر بحسب تقرير لمنظمة أطباء بلا حدود فقد كان شهر أغسطس الماضي الشهر الأكثر دموية في الغوطة الشرقية منذ الهجوم الكيميائي عليها قبل عامين بنت المنظمة الدولية تقريرها على سلسلة حقائق منها أن طواقمها تعاملت مع ثلاثمائة وسبعة وسبعين وفاة ثلثهم أطفال ونحو ألفي جريح ربعهم من صغار السن بسبب حملة القصف المكثفة مع تسجيل 400 حالة بتر في الغوطة الشرقية وإلى جانب حملة عسكرية مستعرة تعيش المنطقة حصارا خانقا واسع نظام نطاقه ليشمل مناطق تحيط بالغوطة الشرقية فمنذ أكثر من عامين تعاني المنطقة نقصا حادا في المواد الغذائية والأدوية ما تسبب في عشرات الوفيات وما تعانيه الغوطة الشرقية ومركزها مدينة دوما هو حملة ممنهجة بنفس انتقامي شنها النظام بكل ما أوتي من قوة ضد أبرز معاقل المعارضة السورية المسلحة في ريف دمشق فدوما كانت من أوائل المناطق السورية التي التحقت بركب الثورة وهي لا تبعد سوى كيلومترات معدودة على العاصمة دمشق حيث ثقل نظام الأسد ومنها تنطلق هجمات المعارضة المسلحة ضد قوات النظام تصدرت مدينة دوما الأحداث بأن كانت شاهدة على واحدة من أكثر المجازر ترويعا ففي الحادي والعشرين من أغسطس 2013 قضى فيها مئات المدنيين بالسلاح الكيميائي اكتفى العالم حينها بالتحفظ على سلاح الجريمة دون تحديد الجاني ولا محاكمته ومنذ ذلك الحين يحمل شهر أغسطس للسوريين عموما ولأهل الغوطة الشرقية خصوصا كثيرا من المآسي ففي منتصف أغسطس ألفين وخمسة عشر استعاد أهالي دوما الذكرى الثانية لمجزرة الكيميائي بدماء عشرات القتلى غالبيتهم نساء وأطفال سقطوا في قصف قوي ومكثف لطائرات النظام على سوق مكتظة بالمدنيين لتعود طائرات النظام بعد أقل من أسبوع لقصف نفس الموقع تتعدد صنوف المعاناة التي تحياها دوما وتوثيقها التقارير الدولية لكن القاسم المشترك في كل تلك المشاهد أجساد هزيلة كل ذنبها انها تحيا على هذه الأرض