احتجاجات العراق تطرح تساؤلات حول طبيعة الدولة

07/08/2015
مقلق أن تحيل التطورات المتسارعة في العراق إلى أسئلة التأسيس الأولى والأصول البسيطة الحاسمة أسئلة تعريف الدولة وظيفتها وهويتها اهي جمهورية العراق التعددية المغزوة سابقا بدعوة الديمقراطية أم هي دولة دينية تحكمها وصول المذهب المهيمن ومراكز القوى هذا العراق اليوم يتخبط بالفقر وتردي الخدمات فتخرج تظاهرات غاضبة للأسبوع الثاني في الجنوب والوسط مناطق العمق الشعبي للسلطة فكان التدخل المباشر من المرجع الشيعي آية الله السيستاني أصدر على لسان مساعده توجيهات للسلطة التنفيذية قد يكون نداء المرجعي مفهوما في بلد للسطوة رجال الدين فيه التأثير لا يخفى لولا رد رئيس الوزراء بعد دقائق على الطلب وكأنه السمع فالطاعة ليؤكد التزامه الكلي بتوجيهات المرجعية مدخل يحيل إلى تشعب آخر في أصل المشكلة حين يذكر بازدواجية التعامل الرسمي مع الاحتجاجات بين المناطق مثلما جرى أيام حكومة نوري المالكي حين فض بالقوة اعتصامات سلمية في المناطق السنية كانت ترفع مطالب وجيهة بتحقيق العدالة ووقف الاضطهاد السياسي مدخل يقود أيضا إلى تركيبة حاكمة معتلة تنكشف الآن ذاتيا من داخلها وأمام جمهورها إنها شبكة فساد تورمت وحملت العراق إلى تصدر لوائح البلدان الأكثر فسادا وموتا في السنين الأخيرة يتبادل المسؤولون الاتهامات بينما يصرخ الفقراء وعبثا أين المليارات يتحدث عراقيون عن التريليون دولار تبددت في زمن المالكي ورجاله لم يسائله أحد بل رقي إلى نائب رئيس ولأن الفساد لا دين له هناك منتفعون بتفاوت من كل الطوائف يقبع نصف العراقيين اليوم بين فقر وفقر مدقع مع غياب أي رؤية من حيدر العبادي لتحقيق ما تبدو مهمة ممتنعة في الإصلاح السياسي أمام تعاظم دور المرجعية الدينية التي تأمر بإنشاء جماعات مسلحة فيكون الحشد الشعبي ثم تأمر بالإصلاح فيرد صاحب السلطة ملبيا وكأنه في غفلة وأفاق