المجر المرحلة الأصعب للاجئين إلى أوروبا

28/08/2015
يطلبون ماء من العابرين فالرحلة شاقة وطويلة غدا هذا المشهد مألوفا على طرق اليونان وصربيا وفي أحراش المجر لاجئون يضربون في الأراضي بحثا عن الأمن والعيش الكريم لكن الرحلة توقفت بالنسبة للآلاف منهم هنا في محطة القطار في العاصمة المجرية بودابست فالمجر تمنع دخول اللاجئين وإن دخلوا تمنع خروجهم وما بين الدخول والخروج يولد البعض لاجئ هنا لاجئة جاءها المخاض فلم يكن ثمة بد من أن تضع مولودها في محطات القطار بعدد الوجوه تتعدد القصص الحزينة في هذه المحطة حيث لا رغبة للاجئين سوا في مغادرتها لكن تحذيرات من المغادرة كتبت بالعربية ليعرف اللاجئون أنهم شبه محتجزين هو الوجع السوري الممتدة طويلا على طريق اللجوء قصص مدمخة بالألم وبدماء أحيانا والقضية وإن كانت إنسانية فقد غلبت عليها في أوروبا حسابات السياسة تقول هذه اللوحة في شوارع العاصمة بودابست لا نريد لاجئين في بلدنا وهي بذلك تلخص موقف الحكومة اليمينية من هذا الملف لكن الأمر يبدو اشبه بلغز فالمجر لا ترغب في استقبال اللاجئين ولا اللاجئون يرغبون في البقاء فيها فلما تحول بينهم وبين الرحيل لا أرى أي منطق في هذا الأمر يتعلق بحسابات سياسية داخلية الحكومة ترغب أن تبني شعبيتها على أنها قادرة على حماية البلد من المهاجرين ولذلك فهي تمارس نوعا من استعراض القوة ضدهم المستفيد الأكبر من هذا التظييق هم المهربون فإليهم يلجأ اللاجئون للإفلات من هذا الحصار لكن النهاية لا تكون دائما سعيدة لاجئون كثر فقدوا أموالهم دون أن يتمكنوا من مغادرة البلاد محمد البقالي الجزيرة بودابست المجر