البرلمان التونسي وامتحان قانون المصالحة الاقتصادية

28/08/2015
دورة مجلس النواب التي أعلن عن استئنافها قد تكون هي الأصعب لأنها أمام امتحان مشروع قانون المصالحة الإقتصادية الذي يعتبره رفضه محاولة من رئاسة الجمهورية التي اقترحت المشروع لإضفاء صبغة قانونية على أنشطة أشخاص نهبوا المال العام خطورة المشروع دعت المعارضة إلى مطالبة الرئاسة بسحبه على اعتبار أنه ستكون لإقراره في رأيها تداعيات خطيرة على عامة التونسيين رئيس الجمهورية من مصلحة البلاد والسلم الاجتماعي ومن مصلحة احترام دستور تونس إلى وافقوا عليه التوانسة والعدالة الانتقالية المطلوبة أن يسحب المبادر التشريعية هذه نعتبره تطبيع مع المفسدين والفساد وفتح الطريق أمام مفسدين جدد ليس قانون المصالحة وحده مثار جدل بل تذهب المعارضة البرلمانية إلى اعتبار أن البرلمان اضاع زمنا طويلا في القوانين الجانبية على حساب قوانين جوهرية تمس الحياة اليومية للمواطنين رئاسة المجلس وكتل الأغلبية فيه ترى أن المجلس صدق على قوانين ضرورية لإعادة بناء الدولة وأن قانون المصالحة ليس من القوانين ذات الأولوية في الوقت الراهن نحن بصدد بناء الدولة من جديد بعد الدستور وهذا يخلي بالفعل أنه ثم قوانين لربما لا تمس المواطنون مباشرة ولكن أساسية لبناء الدولة أخذت موقعها شيئا فشيئا نحاول أن المجلس يوسع النظر للمواضيع اليومية التي تهم المواطن في حياته نفي إدارة المجلس لم يوقف النقد الاذع علي نواب الأغلبية في الإعلام وفي شبكات التواصل الاجتماعي خاصة بعد ما قالوا إنه سعي من النواب لزيادة منحيم المالية وهو ما اعتبر تحريفا لدورهم واستغلال مناصبهم لتحقيق منافع ذاتية على حساب الشعب امتحان عسير للأغلبية البرلمانية بالفعل النجاح فيه هو أن ينحاز النواب إلى المواطنين الذين انتخبوهم من أجل تحسين أوضاع البلاد الاقتصادية والسياسية هذا ما يراه مواطنون تونسيون يخشون من انتكاسة المسار الديمقراطي عبر بوابة البرلمان لطفي حاجي الجزيرة تونس