أفراد شرطة مصريون يقتحمون مديرية أمن الشرقية

23/08/2015
احتجاجات وتظاهرات ربما تكون الأولى من نوعها والأضخم في ذات الوقت ينفذها رجال الداخلية في عهد السيسي بعدما ظل دورهم دائما مواجهة تظاهرات رافضي الانقلاب وغيرهم ولو بالعنف بدعوى مخالفتها القانون وبالرغم من أن مطالب رجال الشرطة من الفئات الوظيفية الأدنى اقتصادية واجتماعية تتعلق بتحسين أوضاعهم المعيشية لأن الداخلية تعاملت معهم بنفس منطق تعاملها مع المدنيين تظاهرات الشرقية تأتي بعد فترة وجيزة من أكبر موجة من احتجاجية شهدها حكم سياسي هذا الشهر أيضا لبعض النقابات المهنية التي تضررت كثيرا من قانون الخدمة المدنية الذي تم إقراره أوائل الشهر الجاري ذاك القانون الذي يعطي لسلطات الإدارة الحق في الفصل التعسفي أي موظف من دون معايير واضحة فضلا عن ربط العلاوات بتقرير كفاية السنوي الذي يكتنفه الغموض الشديد وبالرغم من تجريم التظاهر والاحتجاج إلا بموافقة السلطات إلا أن فئات كثيرة ضاقت ذرعا لتردي أوضاعها المعيشية منذ وصول السيسي للحكم قبل أكثر من عام رغم الوعود البراقة التي أعطاها لهم قبل ترشحه وبحسب تقرير مؤشر الديمقراطية فقد بلغ عدد الاحتجاجات قرابة 600 خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام بواقع مائة احتجاج شهريا وأشار التقرير إلى أن نحو خمسين فئة عمالية ومهنية قامت بالإحتجاج تنتمي ل 10 قطاعات أساسية بالدولة في مقدمتها الصناعات والتعليم والصحة ثم باقي القطاعات ووفقا للتقرير فقد توزعت أسباب الاحتجاجات بين المطالبة بصرف الأجور والحوافز والتعيين أو التثبيت ورفض الفصل التعسفي أو الإحالة للتقاعد المبكر تردي الأوضاع المعيشية والتعسف في إصدار القوانين في ظل غياب البرلمان دفع العديد من النقابات المهنية والعمالية إلى الدعوة إلى التظاهر والاحتشاد في الثاني عشر من الشهر المقبل من أجل المطالبة ليس فقط بإسقاط قانون الخدمة المدنية ولكن بإقالة حكومة محلب بسبب فشلها في تحسين أوضاع المواطن وهو ما يطرح تساؤلا عن كيفية تعامل السيسي مع هذه الإضرابات هل بالاستجابة لها ام بقمعها